قال ابن وهب: الجريدة الرطبة.
2726 - عن أبي هريرةَ - رضي الله عنه - قال: إنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتيَ برجلٍ قد شرِبَ الخمرَ فقال:"اضرِبُوه"، فمِنَّا الضارِبُ بيدِه، والضارِبُ بثوبه، والضاربُ بنعلِه، ثم قال:"بَكِّتُوهُ"، فأَقبلُوا عليهِ يقُولونَ: ما اتقيتَ الله؟ ما خشيتَ الله؟ وما استحيَيْتَ مِن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالَ بعضُ القوم: أَخزاكَ الله، قال:"لا تقُولوا هكذا، لا تُعينُوا عليهِ الشيطانَ، ولكنْ قولوا: اللهم اغفرْ لهُ اللهم ارحمْهُ".
قوله:"بَكِّتُوْهُ": (التَّبْكِيْتُ) والتوبيخ بمعنى.
قوله:"أخزاك الله"، (أخزى) : إذا فضح.
2727 - عن ابن عباسٍ - رضي الله عنهما - قال: شرِبَ رجلٌ فسكرَ، فلُقيَ يميلُ في الفَجِّ، فانطُلِقَ بهِ إلى رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فلمَّا حاذَى دارَ العبَّاسِ انفلَتَ فدخلَ على العبَّاسِ فالتزَمَهُ، فذُكِرَ ذلكَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فضحِكَ وقال:"أَفَعَلَها؟"ولم يَأْمُرْ فيهِ بشيءٍ.
قوله:"فلُقِيَ يَميلُ في الفَجِّ"، (اللقاء) : الرؤية، (الفَجُّ) : الطريق الواسع بين جبلين، (يميل) : نصب على الحال من الضمير في (لقي) ، (حَاذَى) : إذا قابل.
"انفلَتَ": فَرَّ،"التزَمَ": عانق.
قوله:"لم يأمر فيه بشيء"الضمير في (فيه) يعود إلى الشارب؛ يعني: ما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بحدِّه؛ لأنه ما ثبتَ شربُ خمرِهِ عندَهُ بعدُ.