يعني: أخذُ الرجل مال قومٍ قهرًا وظلمًا وهم ينظرون إليه ويتضرعون ويبكون ولا يقدرون على دفعه فهذا ظلمٌ عظيمٌ لا يليق بحال المؤمن، وتأويل قوله: (وهو مؤمن) أي: وهو مؤمنٌ كاملٌ، وقد ذكرناه
"غل"- بفتح العين في الماضي وضمِّها في الغابر - غلولًا: إذا سرق شيئًا من الغنيمة أو خان في أمانة.
(إياك) : كلمة التحذير، إياك وأن تفعل كذا؛ أي: أحذِّرك وأنهاك أن تفعل كذا، ومفعول قوله: (فإياكم) محذوف؛ أي: فإياكم فعلَ هذه الأشياء المذكورة في هذا الحديث؛ يعني: أحذركم وأنهاكم عن فعل هذه الأشياء.
قوله:"وإياكم"تكرار للتأكيد والمبالغة في التحذير والتخويف.
37 -وفي رواية ابن عبَّاس - رضي الله عنهما:"ولا يقتُلُ حينَ يقتُلُ وهو مؤمنٌ".
وفي رواية ابن عباس:"ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن"يعني: يروي هذا الحديثَ ابن عباس كما يرويه أبو هريرة، إلا أن ابن عباس يزيد قوله: (ولا يقتل حين يقتل وهو مؤمن) يعني: ولا يقتل أحدٌ أحدًا ظلمًا حين يقتل وهو مؤمن.
38 -وقال:"آيةُ المُنافق ثلاثٌ وإنْ صامَ وصلَّى وزعمَ أنَّهُ مسلمٌ: إذا حدَّثَ كذبَ، وإذا وعدَ أخلفَ، وإذا ائْتُمِنَ خانَ"، رواه أبو هريرة - رضي الله عنه -.
قوله:"آية المنافق ثلاث"، (الآية) : العلامة، (المنافق) : الذي يُظهر الإسلام ويخفي الكفر.
ومَن أظهر الأعمال الصالحة بين الناس ويفعل في الخلوة الأفعال القبيحة، أو