فهرس الكتاب

الصفحة 1974 من 3031

يُقاتِلُ للمَغْنَمِ، والرجلُ يقاتِلُ للذِّكْرِ، والرجلُ يقاتِلُ ليُرَى مكانُه، فمَن في سبيلِ الله؟ قال:"مَن قاتَلَ لتكونَ كلمةُ الله هي العُليا فهوَ في سبيلِ الله".

قوله:"للذَّكْر"؛ أي: ليشتهرَ صيتُ شجاعتِه بين الناس.

قوله:"ليُرَى مكانُه"؛ أي: ليُرَى منزِلُه من الجنة؛ أي: لتحصلَ له الجنة.

قوله:"من قاتلَ لتكون كلمةُ الله هي العليا"، (كلمة الله) ؛ أي: دِينُ الله؛ يعني: من غزا لإعزاز الدين لا للغنيمة وإظهارِ الشجاعة، فهو غازٍ، ومَن غزا لمجرد الغنيمة وإظهارِ الشجاعة، فليس له ثوابُ الغُزَاة.

2882 - وعن أنسٍ: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - رجعَ مِن غزوةِ تبوكَ فدَنَا مِن المدينةِ فقال:"إنَّ بالمدينةِ أقوامًا ما سِرْتُم مَسِيرًا ولا قَطَعْتُم وادِيًا إلا كانُوا معَكم - وفي روايةٍ: إلاَّ شَركُوكُم في الأجر -"، قالوا: يا رسولَ الله وَهُم بالمدينةِ! قالَ:"وهَمُ بالمدينةِ حَبَسَهُم العذرُ".

قوله:"حبَسهم العُذْرُ"؛ أي: الفقراءُ والضعفاءُ الذين لم يقدِرُوا على الغزو لضعفهم، أو لعدم زادِهم ومركوبهم = حصلَ لهم ثوابُ الغزو وإن لم يَغْزُوا؛ لأنهم يتمنَّون الغزوَ، ولكنهم لم يقدِرُوا عليه.

2883 - عن عبدِ الله بن عَمرٍو قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - فاستأذَنَهُ في الجهادِ، فقال:"أَحَيٌّ والِدكَ؟"، قال: نعم، قال:"ففيهما فجاهِد".

وفي روايةٍ:"فارجِعْ إلى والدَيْكَ فأَحْسِنْ صُحْبَتَهُما".

قوله:"ففيهما فجاهِدْ"؛ يعني: اخدُمْهما واطلبْ رضاهما، فإن خِدْمَتَهُمَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت