فهرس الكتاب

الصفحة 1989 من 3031

الأُجْرةِ في الغزو، فليس له إلا تلكَ الأجرة، وليس له ثوابٌ من الغزو.

2909 - عن يَعلى بن أُميَّةَ قال: آذَنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بالغزوِ، وأنا شيخٌ كبيرٌ ليسَ لي خادِمٌ، فالتمستُ أجيرًا يَكفيني، فوَجَدْتُ رَجُلًا سَمَّيتُ لهُ ثلاثةَ دنانيرَ، فلمَّا حضرَتْ غَنيمةٌ أردْتُ أنْ أُجريَ لهُ سهمَهُ، فجئتُ إلى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكرتُ لهُ فقالَ:"ما أَجِدُ لهُ في غَزوَتِهِ هذهِ في الدُّنيا والآخرةِ، إلا دنانيرَهُ التي سَمَّى".

قوله:"آذنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"؛ أي: أَمَرَ.

"فالتمسْتُ"؛ أي: طَلَبْتُ.

"يَكْفِيني"؛ أي: يدفعُ عني الخروجَ إلى الغَزْوِ بأن يأخذَ مني أجرةً، ويخرجَ عني إلى الغزو.

"أن أُجْرِيَ له سهمَه"؛ أي: أن آخذَ له من القِسْمةِ سهمًا مثلَ سهامِ سائرِ الغانمين.

فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ما أجدُ له في غَزْوَتهِ"؛ يعني: ليس لهم سهمٌ من الغَنيمة، بل ليس له في الدنيا من القِسْمة، ولا في الآخرة من الثَّواب، إلا ما أخذَ من الأُجْرة، وهل للأجيرِ سهمُ الغنيمة؟.

2910 - عن أبي هريرةَ: أنَّ رَجُلًا قال: يا رسولَ الله! رجلٌ يريدُ الجهادَ في سبيلِ الله وهو يبتغي عَرَضًا مِن عَرَضِ الدنيا؟ فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"لا أَجْرَ لهُ".

قوله:"يبتغي عَرَضًا"؛ أي: يطلُبُ مالًا، يحتمل أن يريد بقوله: (عَرَضًا) : الغنيمة، ويحتمل أن يريد به: الأجرة التي يأخذها الرجلُ ليغزوَ بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت