فهرس الكتاب

الصفحة 2036 من 3031

3007 - قال عليٌّ - رضي الله عنه: تقدَّمَ عُتْبَةُ بن ربيعةَ، وتَبعَهُ ابنهُ وأخوهُ، فنادَى: مَن يبارِزُ؟ فانتدبَ له شبابُ مِن الأنصارِ فقالَ: مَن أنتم؟ فأَخبرُوه، فقال: لا حاجةَ لنا فيكم، إنَّما أردْنَا بني عَمِّنا، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"قُمْ يا حمزةُ! قُمْ يا عليُّ! قُمْ يا عُبيدةُ بن الحارثِ!"فأقبلَ حمزةُ إلى عتبةَ، وأقبَلْتُ إلى شيبةَ، واختلفَ بينَ عُبيدةَ والوليدِ ضربتانِ، فأَثْخَنَ كلُّ واحدٍ منهما صاحِبَهُ، ثمَّ مِلْنَا على الوليدِ فَقتَلْناهُ، واحْتَمَلْنا عُبَيْدة.

قوله:"تقدم عتبة"؛ يعني يوم بدر،"فنادى"؛ أي: فنادى عتبة:"من يبارز"؛ أي: مَن يخرج إلينا بالمحاربة،"فانتدب له"؛ أي: أجابه"شباب": جمع شابًّ،"فقال: من أنتم"؛ أي: فقال عتبة لشباب الأنصار،"فأخبروه"؛ أي: فقالوا: نحن من المدينة.

"إنما أردنا بني عمِّنا"؛ يعني: قرشيون، نريد مَن كان بيننا وبينهم قرابة قريبة.

"واختلف"؛ أي: تردَّد وجرى.

"فأثخن"؛ أي: جرح، (الإثخان) : الجراحة الشديدة.

"صُلْنا"من (صال يَصُول) : إذا حمل على أحدٍ.

3008 - عن ابن عمرَ قال: بعَثَنَا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في سَرِيةٍ، فحاصَ الناسُ حَيْصةً، فَأَتَيْنا المدينةَ فاختَفَيْنا بها، وقلنا: هَلَكْنا، ثمَّ أَتينا رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فقلْنا: يا رسولَ الله! نحنُ الفرَّارونَ؟ قال:"بل أنتَمْ العَكَّارُونَ، وأنا فِئَتُكم".

وفي روايةٍ قال:"لا، بل أنتم العَكَّارون"، قال: فَدَنَوْنَا فقبَّلْنا يَدَهُ فقال:"أنا فِئَةُ المُسلمين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت