النَّاسِ لذلك، فقال:"إنَّ صاحِبَكُمْ غَلَّ في سبيلِ الله". ففّتَّشْنا متاعَهُ فوجَدْنا خَرَزًا مِن خَرَزِ اليَهودِ لا يُساوي دِرهَمَيْنِ.
قوله:"فتغيَّرت وجوه الناس لذلك"؛ أي: لعدم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
"ففتشنا متاعه"؛ أي: فطلبنا من بين متاعه الشيء الذي غله، (التفتيش) : مثل البحث، وهو قلب التراب ظهرًا لبطنٍ ليظهر ما فيه.
3061 - عن عبدِ الله بن عَمروٍ قال: كانَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أصابَ غنيمةً أمرَ بلالًا فنادَى في الناسِ، فيَجيئُونَ بغنائِمِهِمْ، فيُخمِّسهُ ويقْسِمُهُ، فجاءَ رجلٌ بعدَ ذلكَ بزِمامٍ مِنْ شَعْرٍ فقال: هذا فيما كُنَّا أصبناهُ مِنَ الغَنيمَةِ، فقال:"أسمِعْتَ بلالًا يُنادِي ثلاثًا؟"، قال: نعم، قال:"فما مَنَعَكَ أنْ تجيءَ بهِ؟"فاعتذَرَ، قال:"كُنْ أنتَ تجيءُ بهِ يومَ القِيامةِ، فلنْ أقبلَهُ عنك".
قوله:"فاعتذر"؛ أي: أظهر عذرًا في تأخير مجيئه بذلك الزمام، وإنما لم يقبل النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك الزمام منه؛ لأنه كان لجميع الغانمين فيه شركةٌ وقد تفرَّقوا، ولم يمكن [1] إيصال نصيب كلِّ واحدٍ منهم من ذلك الزمام، فترك في يده ليكون إثمه عليه لأنه هو الغاصب.
3062 - عن عمرِو بن شُعَيْبٍ، عن أبيه، عن جدِّه: أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكرٍ وعمرَ حَرَّقُوا متاعَ الغالِّ وضربُوه.
(1) في جميع النسخ:"يكن".