المُعَلَّمِ فذكرتَ اسمَ الله فكُلْ، وما صِدْتَ بكلبكَ غيرَ مُعَلَّمٍ فأَدْرَكْتَ ذَكاتَه فَكُلْ"."
قوله:"فإن وجدتم غيرها فلا تأكلوا فيها": هذا على طريق الاستحباب؛ لأن طعامهم حلال بنص القرآن، فإذا كان طعامهم حلالًا فكيف تكون آنيتهم نجسةً؟!
"وما صدت بكلبك غير معلَّمٍ فأدركت ذكاته فكُلْ"، (الذكاة) : الذبح؛ يعني: فإن أدركته حيًا وذبحته حَلَّ، وإن أدركته ميتًا لم يحلَّ؛ لأن الكلب غير معلَّمٍ.
3105 - وقال:"إذا رَمَيْتَ بسَهْمِكَ فغابَ عنكَ فأَدْركْتَهُ فكُلْ ما لم يُنْتِنْ".
3106 - عن أبي ثَعْلَبةَ - رضي الله عنه -، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في الذي يُدْرِكُ صَيدَهُ بعدَ ثلاثٍ:"فكُلْهُ ما لم يُنْتِنْ".
قوله:"إذا رميت بسهمك فغاب عنك فأدركته فكُلْ ما لم يُنْتِنْ"؛ يعني: إذا جرحت الصيد فغاب عنك، ثم أدركته ميتًا ولم تر فيه غير سهمك كما ذكر فهو حلال.
وقوله:"ما لم ينتن"هذا على طريق الاستحباب؛ لأن صيرورة اللحم منتنًا لا تحرِّمُه، وقد روي أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أكل إهالةً سَنِخةً؛ أي: وَدَكًا متغير الريح وهو المنتن، فلو كان اللحم المنتن حرامًا لكان الودك المنتن أيضًا حرامًا، ولو كان حرامًا لم يأكله النبي - صلى الله عليه وسلم -.