"نهب إبل وغنم"؛ يعني: أكرنا على قوم من الكفار فوجدنا إبلًا وغنمًا،"فند"؛ أي: فر.
"الأوابد": جمع آبدة، وهي التي تفر وتنفر؛ يعني: إذا صار إبلٌ أو بقرٌ أو غنمٌ وحشيًا، وفرَّ ولم تقدروا على أخذه، جاز رميه وقتلُه بالسهم كالصيد.
3110 - عن كعبِ بن مالكٍ - رضي الله عنه: أنَّه كانتْ لهُ غنمٌ ترعَى بسَلْع فأبصرَتْ جاريةٌ لنا بشاةٍ مِنْ غَنمِنا مَوْتًا، فكسَرتْ حَجَرًا فَذَبَحتْها بهِ، فسألَ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فأمرَهُ بأكْلِها.
قوله:"بسَلْعٍ"بسكون اللام: وهو اسم جبل بالمدينة.
قوله:"موتًا"؛ أي: رأت أثر الموت في شاةٍ"فكسرت حجرًا"محدَّدًا كسكين"فذبحتها به"فأمره النبي بأكلها.
3111 - عن شدَّادِ بن أوْسٍ - رضي الله عنه -، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّ الله كَتَبَ الإِحْسَانَ على كلِّ شيءٍ, فإذا قتلتُمْ فأحْسِنوا القِتْلَةَ، وإذا ذَبَحْتُمْ فأحْسِنوا الذَّبْحَ، ولْيُحِدَّ أحدُكُمْ شفرتَهُ ولْيُرِحْ ذبيحَتَه".
قوله:"إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، (على) بمعنى (في) ؛ يعني: كتب الله عليكم أن تحسنوا في كل شيء: في ذبح الحيوان، وفي قتل إنسان إذا وجب قتله بالقصاص، وفي غيرهما.
"القتلة"بكسر القاف: حالة القتل وكيفيتُه؛ يعني: لا تعذِّبوا خلقَ الله، بل حدِّدوا الشفرة - وهي السكين - ليسهل الذبح.