"ويحنكهم"، (التحنيك) : أن يُمْضَغَ تمرٌ ويُمسح بذلك التمر حنكَ الصبيِّ، ويقوم العَسَلُ مقامَ التمر [1] .
3181 - وعن أسماءَ بنتِ أبي بكرٍ رضي الله عنها: أنَّها حَمَلتْ بعبدِ الله ابن الزُّبَيْرِ بمكَّةَ، قالت: فولدتُ بقُباءٍ, ثمَّ أتيتُ بهِ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - فوضَعتُهُ في حَجْرِهِ، ثمّ دعا بتَمْرةٍ فمضَغَها ثمَّ تَفَلَ في فيهِ، ثمَّ حنَّكَهُ، ثم دعا لهُ وبَرَّكَ عليهِ، فكانَ أوَّلَ مولودٍ وُلِدَ في الإِسلامِ.
قوله:"تَفَل في فِيه"؛ أي: ألقى ذلك التمرَ في فيه.
"ثم حنَّكه"؛ أي: يمسح بذلك التمر حَنَكَه، و (الحنك) : قَعْر الفم.
"وبرَّك عليه"؛ أي: قال: بارك الله عليك.
"وكان أول مولود ولد في الإسلام"؛ أي: أول مولود وُلد من المهاجرين بعد الهجرة إلى المدينة.
مِنَ الحِسَانَ:
3182 - عن أمِّ كُرْزٍ: أنَّها قالت: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"أقِرُّوا الطَّيرَ على مَكِناتِها". قالت: وسمعتُهُ يقول:"عنِ الغُلامِ شاتانِ وعنِ الجاريَةِ شاةٌ، ولا يَضُرُّكُمْ ذُكْرانًا كُنَّ أو إناثًا"، صحيح.
"أقرُّوا الطيرَ على مَكِناتها"، (المَكِنات) : جمع مَكِنة، وهي بمعنى التمكُّن؛
(1) في"م"زيادة:"وكذلك جميع الحلاوة".