في مِعَاءٍ واحد، والكافرُ يشربُ في سبعةِ أمعاء"."
قال أبو عُبيدة كان هذا خاصًا لهذا الرجل؛ لأنك ترى من المسلمين مَنْ يَكْثُر أكلُه، ومن الكفار من يَقِلُّ ذلك منه، وحديث النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - لا خُلْفَ له.
قال أبو عُبيد: يرى ذلك لتسمية المؤمن عند الطعام، فيكون فيه البركة، وقيل: هو مَثَلٌ ضربه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - للمؤمن وزهده في الدنيا، وللكافر وحرصِه على الدنيا، فالمؤمن يأكل بُلْغة وقوتًا عن الحاجة، والكافر يأكل شَهوة وحِرصًا طلبًا للذة، فهذا يُشْبعُه القليلُ، وذلك لا يشبعه الكثيرُ.
"ضافه كافر [1] "؛ أي: نزل به ضيفٌ كافر.
"حِلابها"؛ أي: لبنها.
"فلم يستتمَّها"؛ أي: فلم يقدر أن يشرب لبن الشاةِ الثانية على التمام.
(البُلْغة) : الكَفاف.
3205 - وفي روايةٍ:"طعامُ الواحِدِ يَكفي الاثنَيْنِ، وطعامُ الاثنَيْنِ يَكفي الأَربعَةَ، وطعامُ الأَرْبَعَةِ يَكفي الثَّمانِيةَ".
قوله:"طعام الواحد يكفي الاثنين"؛ يعني: لا يموت الإنسان من الجوع إذا أكل نصفَ الشَّبَع، بل يَقْنعَ بنصف الشَّبَع.
والغرض من هذا الحديث: أن الرجل ينبغي له أن يشبَعَ بنصف الشبع، ويُعطي ما زاد عليه محتاجًا.
(1) في جميع النسخ:"ضيف"بدل"كافر".