ومجالسةَ الأغنياءِ، ولا تستخلقي ثوبًا حتَّى ترقعيهِ"، غريب."
قوله:"ولا تَسْتَخْلِقي ثوبًا"؛ أي: ولا تتركي ثوبًا ولا تُلقيه حتَّى تَخِيطي عليه رُقْعة، ثم تَلبسيه مرةً أخرى، أراد - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث: تحريضَ عائشةَ على ترك الدنيا واختيارِ القَناعة.
3356 - وقال:"إنَّ البَذاذَةَ مِن الإيمانِ".
قوله:"إن البَذَاذةَ من الإيمان"، (البذاذة) : خُلُوقة الثوب؛ يعني: ترك الزينة واختيار الفقر بلبس الخَلَقِ من الثياب من كمال الإيمان.
روى هذا الحديثَ إياس بن ثعلبة.
3357 - وقال:"مَن لبسَ ثوبَ شُهْرةٍ في الدُّنيا، ألبسَهُ الله ثوبَ مَذَلَّةٍ يومَ القيامةِ".
قوله:"مَنْ لَبسَ ثوبَ شُهْرة"؛ يعني: من لبس ثوبًا مُزيَّنًا للتفاخر والتكبُّر ألبسه الله ثوبَ مَذَلَّة يوم القيامة.
3358 - عن ابن عمرَ - رضي الله عنه - قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"مَن تَشبَّهَ بقومٍ فهو منهم".
قوله:"من تشبَّه بقومٍ فهو منهم"؛ يعني: من شَبَّه نفسَه بالكفار في اللباس وغيره من المحرَّمات، فإن اعتقد تحليلَه فهو كافر، وإن اعتقد تحريمَه فقد أَثِمَ،