فهرس الكتاب

الصفحة 2215 من 3031

ومَن هو في كتابِ الله! فقالت: لقد قرأتُ ما بين اللَّوحَينِ، فما وجدتُ فيهِ ما تقولُ؟ قال: لئنْ كنتِ قرأتِهِ لقد وجدْتِه، أَمَا قرأتِ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ؟ قالت: بلى، قال: فإنه قد نَهَى عنه.

"المتنمِّصة": التي تطلب أن يُنمصَ شَعرُ وجهها؛ أي: يُنتَف.

"المتفلَّجة": التي تُرقِّق أسنانَها وتُزينها، ووجه النهي في هذه الأشياء: تغيير خلق الله.

قوله:"فجاءته": ضمير المذكر الغائب ضمير ابن مسعود.

"أنك لعنت كَيتَ وكَيتَ"؛ أي: سمعتُ أنك لعنتَ الواشماتِ والمُستوشِماتِ والمُتنمِّصاتِ والمُتفلِّجات، فقال ابن مسعود: كيف لا أَلعنُ مَن لعنَه رسولُ الله؟! أي: لعنَ رسولُ الله هؤلاء.

قولها:"لقد قرأتُ ما بين اللَّوحَين": أرادت بـ (اللَّوحَين) : جلد أول المصحف وجلد آخره؛ يعني: قرأتُ جميعَ القرآن.

قوله:"قرأتِيه": الياء زائدة، حصلت من إشباع كسرة التاء، وكذلك في"وجدتِيه" [1] .

قوله:"أما قرأتِ {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} ؟!"يعني: إذا كان العبادُ مأمورين بانتهاء ما نهاهم الرسول عنه، وقد نهاهم رسولُ الله عن الأشياء المذكورة في هذا الحديث وغيره من المَنهيات، فكأن جميعَ منهيات الرسول نهيٌ مذكورٌ في القرآن.

(1) جاء على هامش"ش":"الياء في وجدتيه وكذا قرأتيه لغة بعض العرب من إشباع الكسرة في مثله؛ دفعًا لتوهم أن الخطاب مع المذكر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت