فهرس الكتاب

الصفحة 2328 من 3031

قوله:"لا يقولَنَّ أحدُكم خَبُثَتْ نفسي"، كانت عادةُ العرب إذا فسدَ مِزاجُهم، وحصلَ فيهم غَثَيانٌ أو هيْضَةٌ يقول أحدُهم: خَبُثَتْ نفسي؛ أي: فسدَ مزاجي، فنهاهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن نسبة الخُبْثِ إلى أنفسهم وقال:"لا يقولَنَّ أحدُكم خَبُثَتْ نفسي، ولكن ليقلْ: لَقِسَتْ نفسي"، ومعنى (لَقِسَ) : فسدَ المزاج، وحصلَ غَثَيانٌ في أحد.

روت هذا الحديثَ عائشةُ.

3717 - عَنِ المِقْدامِ بن شُرَيحٍ، عَنْ أَبيْهِ شُرَيْحٍ، عَنْ أَبيْهِ هانِئٍ: أنَّه وَفَدَ إِلَى رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - مَعَ قَوْمِهِ، سَمِعَهُم يُكَنُّونَه بِأَبي الحَكَم، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الله هُوَ الحَكمُ، وإِلَيْهِ الْحُكْمُ"، فَقَالَ: كَانَ قَوْمِي إِذَا اخَتَلفُوا في شَيءٍ أَتَوْنِي فَحَكَمْتُ بَيْنَهُم فَرَضيَ الفَرِيَقْانِ، فَقَالَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم:"مَا أحْسَنَ هَذا! فَمَا لَكَ مِنَ الوَلَدِ؟"قَالَ: شُرَيْحٌ، ومُسْلِمٌ، وعَبْدُ الله، قَالَ:"فمَنْ أَكْبرُهُم؟"قُلْتُ: شُرَيْحٌ، قَالَ:"فَأَنْتَ: أَبُو شُريْحٍ".

قوله:"ما أحسنَ هذا"، (ما) : للتعجب؛ يعني: الحكمُ بين الناس حسنٌ، ولكن هذه الكُنية غيرُ حَسنَة.

3716 - عَنْ عَائِشَةَ: قَالَتْ امرَأَةٌ: يَا رَسُوَلَ الله! إنَّي وَلَدْتُ غُلاَمًا فَسَمَّيتُهُ: مُحمَّدًا وكنَّيتُهُ: أَبَا القاسِمِ، فذُكِرَ لِيْ أنَّكَ تَكْرَهُ ذَلَكَ، قَالَ:"مَا الَّذِي أَحَلَّ اسْمِي وَحَرَّمَ كُنْيَتِي؟"، أَوْ:"مَا الَّذِي حَرَّمَ كُنيتَي وأحَلَّ اسْمِي؟"، غريب.

قوله:"ما الذي أحلَّ اسمي وحَرَّم كنيتي"؛ يعني: لا فرقَ بين التسمية باسمي والتكنية بكنيتي، بل كلاهما جائزٌ، هذا في وجهٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت