فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 3031

وكنية"سهل بن سعد": أبو العباس، واسم جدَّه: مالك بن خالد بن ثعلبة الساعدي.

63 -وقالت عائشةُ رضي الله عنها: دُعِيَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - إلى جَنازةِ صبيٍّ من الأَنْصارِ، فقلتُ: طُوبى لهذا! عُصفورٌ من عصافيرِ الجنَّةِ، لمْ يعمَل سُوءًا، قال:"أَوْ غيرُ ذلك يا عائشةُ! إن الله خلقَ الجنَّةَ وخلقَ النَّار، فخلقَ لهذه أهلًا، ولهذه أهلًا، خلقَهم لهما وهم في أَصلابِ آبائِهم".

قوله"طُوبى لهذا"وزنه: فُعلَى، من طابَ يَطِيب؛ أي: الراحةُ وطِيبُ العيشِ حاصلٌ لهذا الصبي.

وقولها:"عصفورٌ من عصافير الجنة"، (العصفور) : الطير المعروف، سمَّتْه عصفور لعلَّتَين:

أحدهما: كونه صغيرًا، كما أن العصفورَ صغيرٌ بالنسبة إلى ما هو أكبرُ منه من الطير [1] .

والعلة الثانية: كونه خاليًا من الذنوب من عدم كونه مكلَّفًا، كما أن العصفورَ ليس له ذنبٌ لكونه غيرَ مكلَّف.

وقولها: (عصفور) تقديره: هو عصفور؛ أي: هو بمنزلة العصفور في كونه خاليًا من الذنوب.

قولها:"لم يعمل سوءًا"؛ أي: لم يعمل ذَنْبًا، وإنْ عَمِلَ الصبيُّ ذنبًا لم يُكتَب عليه قبل البلوغ، هذا إذا كان الذنبُ من حقوق الله تعالى، أما إذا كان

(1) في"ش":"الطيور".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت