لأنه يتكلَّمُ رياءً وفخرًا، وإظهارًا لفصاحته، وفضلهِ على غيره، ومَنْ كانت هذه صفتُه لا يكونُ له إخلاصٌ.
روى هذا الحديثَ ابن مسعود.
3722 - وقَالَ:"أَصْدَقُ كَلِمَةٍ قالَها الشَّاعِرُ كَلِمَةُ لَبيدٍ:"
أَلا كُلُّ شَيءٍ مَا خَلا الله باطِلٌ"."
قوله:"ألا كلُّ شيءٍ ما خلا الله باطِلُ"؛ يعني: ما سوى الله، وسوى ما يتعلَّقُ برضا الله، وما سوى أسمائه وصفاته وأوامرِه ونواهيه ما سوى هذه الأشياء باطلٌ.
قوله:"وكلُّ نعيمٍ لا محالَة زائلُ"، (لا محالة) ؛ أي: البتَّةَ؛ يعني: كلُّ نعيمٍ الدنيا زائلٌ إلا نعيمَ الآخرة، فإنه لا يزول.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
3723 - وعَن عَمرِو بن الشَّريدِ، عَنْ أبيهِ، قال: رَدِفْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يَوْمًا فَقَالَ:"هلْ مَعَكَ مِن شِعْرِ أُمَيَّةَ بن أبي الصَّلتِ شَيءٌ؟"قُلتُ: نَعَم، قَال:"هِيْهِ"، فأَنشدْتُه بَيْتًا، فَقَال:"هيهِ"، ثُمَّ أنشدْتُهُ بيتًا، فَقَالَ:"هِيْهِ"، حتى أَنشدتُه مئةَ بيْتٍ.
قوله:"هِيْهِ"، أصلُه (إيْهِ) بالهمزة، فقُلِبت الهمزة هاءً كما يقال: هَرَاق وأَرَاق: إذا صب الماء، ولفظُ (إيه) إذا كان بسكون الهاء أو بكسرها وتنوينها، معناها: زِدْ، وإن كان بفتح الهاء وتنوينها معناها: اكفف؛ أي: امنَعْ واتركْ.