بَالًا يَرْفعُهُ الله بِها دَرَجَاتٍ، وإنَّ العَبْدَ لَيَتَكلَّمُ بالكَلِمةِ مِن سَخَطِ الله لا يُلْقِي لَهَا بالًا يَهوي بِهَا في جَهَنَم"."
ويُروى:"يَهْوِي بِهَا في النَّارِ أَبْعدَ مَا بَيْنَ المَشْرقِ والمَغْربِ".
قوله:"لا يُلْقِي بها بالًا"، (لا يُلْقِي) ؛ أي: لا يَرَى، (بها) ؛ أي: بتلك الكلمة، (بالًا) ؛ أي: بأسًا، هذا لغتهُ، ومعناه: إنه ليتكلَّمُ بكلمةٍ حقًّ وخيرٍ لا يعرِفُ قَدْرَه؛ يعني: يظنُّها قليلًا، وهو عند الله عظيمُ القَدْر، فيحصلُ بها رضوانُ الله.
وكذلك ربما يتكلَّمُ بشرًّ وهو لا يظنه ذنبًا، وهو عند الله ذنبٌ عظيم، فيحصُلُ له سُخْطُ الله؛ يعني: لا يجوزُ أن يظنَّ الخيرَ حقيرًا، بل ليعملِ الرجلُ بكلِّ خيرٍ، وليتكلَّمْ كلَّ خيرٍ.
وكذلك لا يجوزُ أن يَعُدَّ الشرَّ حقيرًا، بل ليتركِ الرجلُ كلَّ شَرًّ كي لا يصدُرَ منه شَرٌّ، فيحصل له به سُخْطُ الله.
"يهوي"؛ أي: يَسْقُطُ.
روى هذا الحديثَ أبو هريرة.
3743 - وقَالَ:"سِبَابُ المُسْلِمِ فُسُوقٌ وقِتَالُه كُفْرٌ".
قوله:"سِبابُ المسلم"؛ أي: شَتْمُ المُسْلِم.
"وقتالهُ"؛ أي: مجادَلَتُه ومحاربَتُه بالباطل.
"كُفْرٌ"، وذِكْرُ الكفرِ هنا تهديدٌ ووعيدٌ إن اعتقدَ قتالَ المُسْلِمِ حرامًا، وإن اعتقدَه حلالًا فقد كَفَر.
روى هذا الحديثَ عبدُ الله بن مسعود.