فهرس الكتاب

الصفحة 2345 من 3031

يحصلُ للمظلوم؛ لأنه كان سببًا لتلك المُخَاصَمة؛ لأنه مَن سَنَّ سنةً سيئةً فله وِزْرُها ووِزْرُ من عَمِلَ بها من غير أن يَنْقُصَ مِن أوزارِهم شيءٌ.

قوله:"ما لم يَعْتَدِ المظلومُ"؛ يعني: إنما يكونُ وِزْرُ البادئ أكثرَ إذا لم يتجاوزِ المظلومُ حَدَّه، فإن تجاوزَ؛ أي: أكثرَ المظلومُ شَتْمَ البادي وإيذاءَه صار إثمُ المظلوم أكثرَ من إثم البادئ.

روى هذا الحديثَ والذي بعدَه أبو هريرة.

3749 - وقَالَ:"إنَّ اللَّعَّانِينَ لاَ يَكُونُونَ شُهدَاءَ ولاَ شُفَعَاءَ يومَ القِيَامةِ".

وله:"إن اللَّعَّانِينَ لا يكونون شهداءَ ولا شُفَعاءَ"؛ يعني: مَنْ يَلْعَنُ الناسَ في الدُّنْيا فهو فاسقٌ، والفاسِقُ لا تُقبَلُ شهادتُه وشفاعتُه يومَ القيامة؛ يعني: تُكَذِّبُ الأممُ الماضية أنبياءَهم ويقولون: ما بَلَّغُونا رسالَتك يا ربنا، فيقول الله للأنبياء: هل لكم شاهدٌ على أنْ بلَّغتُم رسالتي؟ فيقول الأنبياء: أمةُ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - شهداؤنا، فيُجاءُ بأمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، فيشهدُون أن الأنبياء بَلَّغوا رسالةَ الله أمتهم.

والمراد بهذا الحديث: أن اللَّعَّانينَ ليس لهم منزلةٌ عند الله تعالى حتى تُقبلَ شهادتُهم في جملة مَن يَشْهدُ للأنبياء.

روى هذا الحديثَ أبو الدرداء.

3750 - وقَالَ:"إذَا قَالَ الرَّجُلُ: هلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُم".

قوله:"إذا قالَ الرجلُ هلكَ الناسُ فهو أَهْلَكُهُم"، (أَهْلَكُهُم) : أفعل التفضيل؛ يعني: مَنْ عابَ الناسَ وقال: فَسدَ الناس، أو فَسَقُوا، أو هلَكُوا، وما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت