بطاعتهم، ويدفع الأذيةَ عنهم.
والنصيحة لعامتهم؛ أي: لجميع المسلمين أن يريدَ خيرَ المسلمين، وما فيه صلاحُهم ونجاتُهم من مكروه الدنيا والآخرة.
مِنَ الحِسَان:
3865 - عن أبي هُرَيرَةَ - رضي الله عنه - قال: سَمِعْتُ أبا القاسمِ الصَّادقَ المصدوقَ - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"لا تُنزَعُ الرَّحْمَةُ إلا مِن شَقيٍّ".
قوله:"الصادق المصدوق"، (الصادق) : من صدق فيما قال، و (المصدوق) : من صدَّقَه المستمعُ في كلامه.
والمصدوق في حق النبي - صلى الله عليه وسلم: أن صدَّق الله فيما قال في كلامه القديم، فقال: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [النجم: 3 - 4] .
"لا تُنْزَعُ الرحمةُ إلا من شَقِيٍّ"؛ يعني: مَن ليس في قلبه شفقةٌ ورحمةٌ فهو شَقِيٌّ.
3866 - وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهم الرَّحمنُ، اِرحَمُوا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكم مَن في السماءِ".
قوله:"الرَّاحمون يَرْحَمهم الرحمن"؛ يعني: مَن رَحِمَ عبادَ الله رَحِمَه الله.
"ارحموا مَن في الأرضِ يَرْحَمْكم مَن في السماء"، ليس لله مكانٌ حتى يُنْسَبَ إليه.