اُترُكُوا هذَينِ حتَّى يَفيئَا"."
قوله:"حتى يفيئا"؛ أي: حتى يرجعا عن الغضب إلى الصلح.
روى هذا الحديث أبو هريرة.
3909 - وقالَ:"إنَّ الشَّيطانَ قد أَيسَ أنْ يَعبُدَه المُصَلُّونَ في جَزيرةِ العَرَبِ، ولكنْ في التَّحريشِ بينَهم".
قوله:"إن الشيطان قد أيس"ذُكر هذا الحديث في (باب الكبائر وعلامات النفاق) .
3910 - وعن أُمِّ كلثومَ بنتِ عُقبةَ بن أبي مُعَيطٍ قالت: سَمِعْتُ رَسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"ليسَ الكذَّابُ الذي يُصلِحُ بينَ الناسِ ويقولُ خيرًا وَينْمِي خيرًا"، قالت: ولَمْ أَسمَعْهُ - تَعني النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - يُرَخَّصُ في شَيءٍ مِمَا يقولُ النَّاسُ كَذِبًا، إلا في ثلاثٍ:"الحَرْبُ، والإصلاحُ بينَ النَّاسِ، وحَديثُ الرَّجُلِ امرأتَه وحَديثُ المَرْأةِ زَوْجَها".
قوله:"وينمي"؛ أي: يُوصل حديثَ خيرٍ من أحد العدوَّين إلى الآخر ليوقع بينهما صلحًا, ولا إثم في الكذب فيما يقول بين العدوين مما يوقع بينهما محبةً وصلحًا.
قوله:"والحرب"؛ يعني: يجوز الكذب في الحرب، بأن يقول المسلم للكافر الذي يحاربه: جيش الإِسلام كثير لا طاقة لكم به، لا إثم في هذا وإن لم يكن جيش الإِسلام كثيرًا، أو مثل أن يقول: قد جاءنا مددٌ كثير، أو يقول له: انظر إلى خلفك فإن جيشًا قد أتاك من خلفك، وأراد المسلم بهذا القول أن