فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 3031

حتى يغترَّ بنفسه وتصيرَ متكبرة، وهذا لا يليق بالصالحين، بل ينبغي أن يَحْقِرَ نفسه المتكبرة ويعتقدها أصغر الناس، فإن نفس الرجل [1] أكبر أعدائه.

"فيصيبه ما أصابهم"؛ يعني: يصيبه من بلاء الدنيا وعذاب الآخرة ما أصاب المتكبرين.

3970 - عن عَمْرِو بن شُعَيبٍ، عن أَبيه، عن جَدِّه، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُحشَرُ المُتكبرونَ أمثالَ الذَّرِّ يومَ القيامةِ في صُورة الرِّجالِ، يَغشاهُم الذُّلُّ مِن كلِّ مَكانٍ، يُساقونَ إلى سِجْنٍ في جَهَنَّمِ يُسَمَّى: بُولَسَ، تَعْلُوهم نارُ الأَنيارِ، يُسْقَوْنَ مِن عُصارةِ أهلِ النَّارِ طِينةَ الخَبَالِ".

قوله:"أمثال الذر"، (الذر) : جمع ذرة، وهي النملة الصغيرة؛ يعني: صورتُهم صورةُ الإنسان، وجثتُهم كجثة الذر في الصغر، والمراد بهذا الحديث: أن المتكبرين يكونون يوم القيامة على غاية الذل والحقارة.

"نار الأنيار"؛ أي: نارٌ حرارتها أشد من جميع أنواع نار جهنم.

"عصارة أهل النار طينة الخبال"؛ يعني: اسم عصارة أهل النار طينة الخبال، و (عصارة أهل النار) : ما يسيل منهم من الصديد والدم والقيح.

3973 - عن أسماءَ بنت عُمَيْس: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"بِئْسَ العَبْدُ عبدٌ تخيَّلَ واختالَ، ونَسِيَ الكبيرَ المُتَعالِ، بِئْسَ العَبْدُ عَبْدٌ تجبَّرَ واعتدَى، ونسيَ الجَبَّارَ الأَعْلى، بئْسَ العَبْدُ عبدٌ سَها ولها، ونَسِيَ المَقابرَ والبلَى، بِئْسَ"

(1) في"ق":"فإن النفس للرجل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت