فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 3031

مَساكِنَ الذينَ ظَلَموا أنفسَهم إلا أنْ تَكُونُوا باكِينَ، أنْ يُصيبَكم مِثْلُ ما أصابَهم"، ثم قَنَّعَ رأسَه، وأَسْرَعَ السَّيْرَ حتى اجتازَ الوادِيَ."

"لما مر بالحجر", (الحجر) هنا: ديار قوم ثمود.

"قنَّع"بتشديد النون؛ أي: ستر، وعلَّةُ سترِه - صلى الله عليه وسلم - رأسَه تحذيرُ الناس من دخول مساكن الكفار الذين أهلكهم الله بعذابه؛ يعني: أستر رأسي حتى لا يصل إلى غبار ديار الكفرة، حتى لا ينزل عليَّ بلاءٌ من شؤم أهل هذه الديار، وغرضُه - صلى الله عليه وسلم - بهذا تنبيهُ أصحابه ومَن بعدهم.

"اجتاز"؛ أي: قطع وخرج من ذلك الموضع.

3980 - وقال:"لَتُؤَدُّنَّ الحُقوقَ إلى أَهْلِها يومَ القِيامةِ حتى يُقادَ للشَّاةِ الجَلْحاءِ مِن الشَّاةِ القَرْناءِ".

قوله:"حتى يقاد"؛ أي: حتى يُقتص.

"الجلحاء": الشاة التي لا قرن لها، و"القرناء": ضدُّها؛ يعني: لو نطح شاةٌ قرناءٌ شاةً جلحاءَ في الدنيا، فإذا كان يوم القيامة يؤخذ القرن من الشاة القرناء وتُعطى الجلحاءُ قرنًا حتى تقتصَّ لنفسها من الشاة القرناء.

فإن قيل: الشاة غير مكلَّفة فكيف يُقتص منها؟

قلنا: الله تعالى فعَّالٌ لِمَا يريد لا يُسأل عما يفعل وهم يُسألون.

والغرض من هذا: إعلام العباد أنه لا تضيع الحقوق، ويُقتص حق المظلوم من الظالم، وتوفَّى كل نفس ما كسبت.

روى هذا الحديث أبو هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت