فهرس الكتاب

الصفحة 2456 من 3031

لا تحصِّلوا البساتين والمزارع، فإنكم لو حصَّلتم واحدًا لحرصتم على طلب الزيادة، ولا تشبعوا حينئذ من الدنيا.

4021 - وقال:"مَن أَحَبَّ دُنْيَاهُ أَضَرَّ بآخِرَتهِ، ومَن أَحَبَّ آخرَتَهُ أَضَرَّ بدنياهُ، فآثِروا ما يَبْقَى على ما يَفْنَى".

قوله:"أضر بآخرته"، (الإضرار) : إيصال النقصان والمضرة إلى أحدٍ، ويَعدَّى بالباء؛ يعني: مَن أحب دنياه نقص درجته في الآخرة؛ لأنه يشتغل ظاهره وباطنه بالدنيا، فلا يكون له فراغه لطاعة الله.

روى هذا الحديث أبو موسى.

4023 - عن ابن كَعْبِ بن مالكٍ، عن أبيه قال: قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما ذِئبانِ جائعانِ أُرْسِلا في غَنَمٍ بأَفْسَدَ لها مِن حِرْصِ المَرْءِ على المالِ والشَّرَفِ لدينِهِ".

قوله:"بأفسد لها"الضمير في (لها) يرجع إلى (الغنم) ، وهو مؤنث لأنه جمع في المعنى.

"من حرص المرء على المال والشرف لدينه"، (والشرف) معطوفٌ على"المال"؛ أي: حرص المرء على المال وحرصه على الشرف؛ أي: على المنصب والجاه؛ يعني: حرصُ المرء على المال والشرف أكثر إفسادًا لدينه من إفساد الذئبين للغنم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت