قوله:"نطين شيئًا"؛ أي: نصلح شيئًا من البيت بالطين.
"الأمر أسرع من ذلك"؛ يعني: الأجل أقرب من تخرُّق [1] هذا البيت؛ يعني: تصلح بيتك خشية أن ينهدم قبل أن تموت، وربما تموت قبل أن ينهدم البيت، فإذا كان كذلك فإصلاح عملك أولى من إصلاح بيتك.
4076 - عن أنسٍ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"هذا ابن آدَمَ، وهذا أَجَلُهُ"، ووَضَعَ يدَهُ عندَ قَفَاهُ، ثُمَّ بَسَطَ فقال:"وثَمَّ أمَلُهُ".
قوله:"هذا ابن آدم وهذا أجله"؛ يعني: وضع يده على قفاه وقال: هذا أجله، ثم مَدَّ يده وأشار إلى موضع أبعد من قفاه وقال: هذا أمله، يعني: أجله أقرب إليه من أمله.
4077 - عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - غَرَزَ عُودًا بينَ يدَيهِ، وآخرَ إلى جَنْبهِ، وآخرَ أَبْعَدَ منهُ فقال:"هلْ تدرونَ ما هذا؟"قالوا: الله ورسولُه أَعْلَمُ، قال:"هذا الإنسانُ، وهذا الأَجَلُ"، أُراهُ قال:"وهذا الأملُ، فيتَعاطَى الأَمَلَ، فَلَحِقَهُ الأَجَلُ دُونَ الأَمَلِ".
قوله:"فيتعاطى الأمل"، (التعاطي) : التناول، أو مباشرة فعل؛ يعني: فبينما طفق يشتغل بعمارةِ ما يأمله من بيتٍ وبستانٍ وغيرِهما يأتيه الموت.
"دون"؛ أي: قبل أن يتم أمله.
(1) في"ق":"تخرُّب".