فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 3031

وفي روايةٍ أُخرى:"يمينُ الرَّحمنِ مَلأَى سَحَّاءُ".

قوله:"يد الله تعالى مَلأى": هذه صفة (اليد) ، وهي نعت مؤنث، مذكرها: مَلآن، وأراد بـ (يد الله) : خزائنه وكرمه وجوده؛ يعني: خزائنه مَلآى لا تنقص أبدًا بأن يصبَّ الرزقَ على عباده دائمًا، وإنما لا تنقص لأن له القدرةَ على إيجاد المعدوم.

قوله:"لا تَغِيضُها"؛ أي: لا تُنقصها"نفقةٌ"؛ أي إعطاؤُه الرزقَ لمخلوقاته.

"سحَّاء": صفة لـ (يد الله) ، وهي نعت مؤنث، قياس مذكره أن يكون: (أَسحُّ) ، كـ (حمراء وأحمر) ، إلا أنه لا يُستعمل: أَسَحُّ.

قيل: لم يأت فعلاء من باب (فَعَلَ) - بفتح العين في الماضي وضمها في الغابر - إلا هذا اللفظ، وهي من (سَحَّ) إذا صبَّ الماءَ من علوٍ إلى سفلٍ.

"سحَّاءُ الليلَ والنهارَ"؛ أي: يصبُّ الرزقَ على عباده في الليل والنهار، ونصب (الليلَ) و (النهارَ) على الظرف.

قوله:"أرأيتم ما أَنفقَ"؛ أي: أتعلمون وتبصرون أنه تعالى يُنفق؛ أي: يرزقُ عبادَه.

"فإنه لم يَغِضْ"؛ أي: لم ينقص ما في خزائنه، غاض يغيض غيضًا: إذا نَقَصَ وأَنْقَصَ، وهو لازمٌ ومتعدٍّ، و (ما) في (ما أنفق) : مصدرية؛ أي: رأيتم إنفاقَه على عباده؟

قوله:"وكان عَرْشُه على الماء"؛ يعني: وكان عَرشُه على الماء قبلَ خلقِ السماوات والأرض.

"وبيده الميزانُ يخفض ويرفع"؛ أي: الأرزاقَ والأعمارَ والسعادةَ والشقاوةَ بقدرته، يُعزُّ قومًا ويُذلُّ قومًا، وَيبسُطُ رزقَ قوم ويَقبِضُ رزقَ قومٍ.

قوله:"وفي رواية: يمين الرحمن مَلأى سحَّاء"؛ يعني: وفي رواية: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت