فهرس الكتاب

الصفحة 2500 من 3031

العَبْدُ المُؤْمِنُ قالَ لهُ القَبْرُ: مَرْحبًا وأهلًا، أمَا إنْ كنتَ لأَحَبَّ مَنْ يَمْشِي على ظَهري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليَوْمَ وصِرْتَ إليَّ فَسَترَى صَنيعي بكَ"، قال:"فيتَّسعُ لهُ مَدَّ بَصَرِه، ويُفتَحُ لهُ بابٌ إلى الجَنَّةِ، وإذا دُفِنَ العَبْدُ الفاجِرُ أو الكافِرُ قالَ لهُ القَبْرُ: لا مَرحَبًا ولا أهلًا، أمَا إنْ كنتَ لأَبغَضُ مَنْ يَمشي على ظَهري إليَّ، فإذْ وُلِّيتُكَ اليومَ وصِرْتَ إليَّ فَسَترَى صَنيعي بكَ، قال: فيَلْتَئِمُ عليهِ حتَّى تَخْتَلِفَ أَضْلاعُهُ"، قالَ: وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - بأصابعِهِ، فأَدْخَلَ بعضَها في جَوْفِ بعضٍ، قال:"ويُقيَّضُ لهُ سَبعونَ تِنِّينًا، لوْ أنَّ واحِدًا منها نَفَخَ في الأَرْضِ ما أنبتَتْ شَيئًا ما بَقيتِ الدُّنْيا، فيَنْهَشْنَهُ ويَخْدِشْنَهُ حتى يُفْضَى بهِ إلى الحسابِ"."

قال: وقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّما القبرُ رَوْضةٌ منْ رِياضِ الجنَّةِ، أوْ حُفْرَةٌ منْ حُفَرِ النَّارِ".

قوله:"يَكْتَشِرون"؛ أي: يتبسَّمون.

"لو أكثرتُمْ ذكرَ هادِمِ اللذَّات لشغلَكُم"؛ أي لمنعكم"عمَّا أرى"، يعني: عما أرى"الموت"، (الموت) : تفسيرٌ لـ (هادم اللذات) ، أو مفعول فعل محذوف، تقديره: أعني: الموت، (لشغلكم) ؛ أي: لمنعكم، (عما أرى) ؛ يعني: عما أرى منكم من التبسم والضحك.

"أما"؛ أي: أعلم.

"وُلِّيْتُكَ"، (وَلِيَ) : إذا قرب وصار حاكمًا على أحد؛ يعني: إذا وصلت إليَّ، وصرتُ حاكمًا وقادرًا عليك، وصرتَ مقهورًا تحت أمري ولم يبقَ لك قوة وقدرة.

"فسترى صَنيعي بكَ"؛ أي: سوف ترى فعلي بك؛ يعني: أُحْسِنُ إليك.

"فيلتئم عليه"؛ أي: يتكئ عليه كل جَانب من القبر، ويضمُّهُ ويعصرُهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت