الشَّعيرِ أو التَّمرِ، لا يُباليهِمُ الله بالةً"."
قوله:"يذهبُ الصالحون"؛ أي: يموتُ الصالحون.
"الأوَّلُ فالأوَّلُ"؛ أي: قرنًا بعد قرن، حتى لا يبقى من الناس إلا جماعة أشرار لم يكن فيهم خير.
"كحفالة الشعير والتمر"، (الحُفَالة) : ما يسقط من رديء الشعير والتمر.
"لا يباليهم الله بَالَةً"، (المبالاة) : التحقير وعدم الالتفات إلى أحد، وعدم الخوف من أحد، ويعدى بالباء وبمن وبنفسه، يقال: لا أبالي بفلان، ولا أبالي من فلان، ولا أبالي فلانًا.
ومعنى الحديث: أن الله لا يعظمهم، ولا يكون لهم عند الله وقار.
روى هذا الحديث المِرْدَاسُ الأسلمي.
مِنَ الحِسَان:
4128 - عن ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - قال: قال رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إذا مشَتْ أمَّتي المُطَيْطِيَاءَ، وخدَمَتْهُم أبناءُ المُلوكِ، أبناءُ فارِسَ والرُّومِ، سَلِّطَ الله شِرارَها على خِيارِها"، غريب.
قوله:"إذا مَشَتْ أمتي المُطَيْطِياء"، (المُطَيْطِياء) : التبختر، وهو منصوب على الحال، وهو حال معرفة بمعنى التنكير؛ نحو: لا إله إلا الله وحده، (وحده) : منصوب على الحال وهو معرفة بمعنى التنكير؛ يعني: إذا صارت أمتي متكبرين وعظم ملكهم وأخذوا الفارس والروم، وخدمتهم أبناء ملوك الفرس والروم.
"سَلَّط الله شرارَها على خيارها"؛ يعني: جعل الله حُكْمَ الأمةِ بأيدي الظالمين، فيظلمون الصالحين ويؤذونهم، ويكون هذا نتيجة فساد بعض الأمة.