"تقرؤه نائمًا ويقظان"؛ أي: تقرؤه في حال الاضطجاع والقعود.
وقيل: معناه: يكون في صدرك نائمًا ويقظانَ.
"إذن يَثْلِغُوا رأسي فيدعوه خُبْزَةً"، (الثَّلْغُ) : كَسْرُ الرأس، (فيدعُوه) ؛ أي: فيتركوه، (خبزة) ؛ أي: مثل خبزة.
يعني: إن حَرَقْتُ [1] قريشًا يكسروا رأسي، ويجعلوه كخبزة؛ يعني: جيشي قليلٌ وهم جَمْعٌ كثيرٌ لا أقدر على محاربتهم.
"نُغْزِكَ"بضم النون؛ أي: ننصرُكَ ونقوِّي جيشَكَ؛ يعني: لا تخف من محاربتهم فإنا نشجع جيشك، ونمدك بالملائكة وننصرك، فكم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة.
"نبعثُ خمسةً مثله"؛ يعني: نمدك بالملائكة أكثر من جيشك.
4136 - عن ابن عبَّاسٍ قال: لمَّا نَزلتْ {وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} صَعِدَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - الصَّفا، فَجَعَلَ يُنادي:"يا بني فِهْرٍ! يا بني عَدِيٍّ!"لِبُطونِ قُرَيْشٍ، حتَّى اجْتَمعُوا، فقالَ: أرأَيْتَكُمْ لوْ أَخْبَرتُكُمْ أنَّ خَيْلًا بالوادِي تُريدُ أنْ تُغيرَ عليكُمْ، أكنتُمْ مُصَدِّقِيَّ؟"قالوا: نعمْ، ما جَرَّبنا عليكَ إلاَّ صِدْقًا، قال:"فإنِّي نَذيرٌ لكُمْ بينَ يَدَيْ عَذابٍ شديدٍ"، قالَ أبو لَهَبٍ: تبًّا لكَ سائِرَ اليَوْمِ، أَلِهذا جَمَعْتَنا؟ فنزلَتْ {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} ."
ويُروَى:"نادَى: يا بني عبدِ مَنافٍ! إنَّما مَثَلي ومثَلُكُمْ كمثَلِ رَجُلٍ رأَى العَدُوَّ، فانْطَلقَ يَرْبَأُ أَهْلَهُ، فخَشيَ أنْ يَسبقُوهُ، فجَعَلَ يَهتِفُ: يا صَباحاه!".
قوله:"الصَّفا": اسم جبل بمكة.
(1) في"ق":"خوفت".