روى هذا الحديث أبو هريرة.
4146/ م - وفي رِوايةٍ:"فإذا وَقَعَتْ فمَنْ كانَ له إبلٌ فَلْيَلْحَقْ بإبلِهِ، ومَنْ كانَتْ لهُ غَنَمٌ فليلْحَقْ بغَنَمِهِ، ومَنْ كانَتْ لهُ أرضٌ فليلْحَقْ بأرضهِ". فقالَ رَجُلٌ: يا رسُولَ الله! أرأَيْتَ مَنْ لَمْ تكُنْ لهُ إبلٌ ولا غَنَمٌ ولا أرضٌ؟ قال:"يعمِدُ إلى سيفِهِ فيدُقُّ عَلَى حَدِّهِ بحَجَرٍ، ثمَّ ليَنْجُ إن استطاعَ النَّجاءَ، اللهمَّ هلْ بلَّغْتُ؟"ثلاثًا، فقال رَجُلٌ: يا رسُولَ الله! أرأيتَ إنْ أُكْرِهْتُ حتَّى يُنْطَلَقَ بي إلى أَحَدِ الصَّفَّيْنِ فضرَبني رَجُلٌ بسيفِهِ، أوْ يَجيءُ سَهْمٌ فيقتُلُني؟ قال:"يبوءُ بإثمه وإثمِك ويكونُ مِنْ أَصْحابِ النَّارِ".
قوله:"فمَنْ كان له إبلٌ فليلحق بإبله"؛ يعني: فليطْرِدْ إبلَه، وليبعدْ من تلك الفتنِ إلى موضع بعيد.
"فيدق على حده بحجر"؛ يعني: فليكسرْ سلاحَه كي لا يذهب به إلى الحرب، وإنما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بكسر السلاح؛ لأن تلك الفتن تكون الحرب بين المسلمين، ولا يجوز حضور تلك الحرب.
"ثم لينج"؛ أي: ثم لِيسرعْ في الفرار عن تلك الفتن، (النَّجَا) : الإسراع.
"يبوءُ بإثمِهِ وإثمِكَ": (يبوء) ؛ أي: يرجع؛ يعني: يكون لمَنْ أكرهَكَ إثمُ نفسِه وإثمُكَ.
روى هذا الحديث أبو بكرة.
4147 - وقال:"يُوشِكُ أنْ يكونَ خَيْرَ مالِ المُسْلِمِ غَنَمٌ يَتْبَعُ بها شَعَفَ الجِبالِ ومَواقِعَ القَطْرِ، يَفِرُّ بدينِهِ مِنَ الفِتَنِ".