فهرس الكتاب

الصفحة 2535 من 3031

"كونوا أحلاسَ بيوتكم"، (الأَحْلاسُ) : جمع حِلْسٍ، وهو نوع من الكساء؛ يعني: الزموا أجوافَ بيوتكم، ولا تخرجوا منها؛ كي لا تقعوا في الفتنة.

4161 - وعن أُمِّ مالكٍ البَهْزِيَّةِ قالت: ذكَرَ رسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فِتنةً فقَرَّبَها، قلتُ: مَنْ خيرُ النَّاسِ فيها؟ قال:"رَجُلٌ في ماشِيَتِهِ يُؤدِّي حَقَّها ويَعبُدُ ربَّهُ، ورَجُلٌ آخذٌ برَأْسِ فَرَسِهِ يُخِيْفُ العَدُوَّ ويُخوِّفُونَه".

قوله:"رجلٌ في ماشِيَتِهِ"؛ يعني: رجلٌ هَرَبَ من الفتنةِ ومخالطةِ الناس إلى باديةٍ بعيدة، يرعى مواشيه، ويقيم معهم؛ كي لا يقع في الفتنة.

"ورجلٌ أخذَ برأسِ فرسِهِ يُخيفُ العدوَّ ويخوِّفُونَهُ": أراد بـ (العدو) هنا: الكفار لا المسلمين؛ يعني: ورجلٌ هربَ من الفتن وقتال المسلمين، وقصدَ الكفارَ يحاربُهم ويحاربُونه.

4162 - عن عبد الله بن عمرو قال، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ستكونُ فِتنةٌ تستنظِفُ العربُ قَتلاها في النَّارِ اللِّسانُ فيها أشدُّ منْ وَقْعِ السَّيفِ".

قوله:"تستنظِفُ العرب"، (الاستِنْظَاف) : الاستيعاب؛ يعني: تصل تلك الفتنة إلى جميع العرب.

"قَتلاها في النار"، (القتلى) : جمع قَتيل؛ بمعنى: مَقْتُول، وإنما كان قَتلى تلك الفتنة في النار؛ لأنهم كانوا مسلمين، ويحاربون للعصبية، يفرح كل أحد بقتل صاحبه، ويقصدُ قتلَه وأخذَ مالِهِ.

"اللِّسَانُ فيها أشَدُّ من وَقْعِ السَّيف"يحتمل هذا احتمالين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت