فهرس الكتاب

الصفحة 2537 من 3031

أنَّهُ منِّي وليسَ منِّي، إنَّما أَوْليائي المُتَّقُونَ، ثمَّ يَصْطَلِحُ النَّاسُ على رَجُلٍ كوَرِكٍ على ضلَعٍ، ثمَّ فِتْنَةُ الدُّهَيْماءِ لا تَدَعُ أَحَدًا مِنْ هذهِ الأُمَّةِ إلا لطَمَتْهُ لَطْمةً، فإذا قيلَ: انقضَتْ تمادَتْ، يُصْبحُ الرَّجُلُ فيها مُؤْمِنًا ويُمْسِي كافِرًا، حتَّى يَصيرَ النَّاسُ إلى فُسْطاطَيْنِ: فُسطاطِ إِيْمانٍ لا نِفاقَ فيهِ، وفُسْطاطِ نِفاقٍ لا إِيْمانَ فيهِ، فإذا كانَ ذلكُمْ فانتظِرُوا الدَّجَّالَ مِنْ يَوْمِهِ أوْ مِنْ غَدِه"."

قوله:"كُنَّا قُعودًا"؛ أي: كنا قاعدين.

"ذَكَرَ فِتنَةَ الأَحْلاس": قال الخطابي: إنما أضيفت الفتنة إلى الأحلاس لدوامِها وطول لبثها، يقال للرجل إذا لزم بيته ولا يبرح منه: (هو حِلْسُ بيتِهِ) ، ولأن الحِلْسَ مفترش، فيبقى على المكان ما دام لا يرفع، وقد يحتمل أن تكون هذه الفتنة إنما شُبهَتْ بالأحلاس؛ لسوادِ لونها وظلمتها.

"هي هرَبٌ"؛ أي: فِرَارٌ، يفرُّ بعض الناس من بعض؛ لما بينهم من المحاربة، (الحرَب) بفتح الراء: أخذ المال.

و"فتنة السَّرَّاء"، (السَّرَّاء) بفتح السين: داءٌ يأخذ الناقة في سُرَّتها، يقال: (ناقة سَرَّاء) ؛ أي: بها داء السَّرَر، فعلى هذا، معنى هذا الكلام: فتنةٌ الواقعةُ في الناس التي تُوجِعُ صدورَ الناس من الحزنِ ولحوق الضرر بهم.

"دَخَنها"؛ أي: دُخانُهَا؛ يعني: تظهر تلك الفتن بواسطة.

"رجلٌ من أهل بيتي، وليس من أهلي": لأنه لو كان من أهلي لم يهيج الفتنة؛ يعني: هو في النسب من أهل بيتي، ولكنه في الفعل ليس مني.

"ثم يصطلح الناس على رجل كَوَرِكٍ على ضلَعٍ"، قال الخطابي: هذا مثلٌ، ومعناه: الأمر الذي لا يثبتُ ولا يستقيمُ، وذلك أن الضلَع لا يقومُ بالوَرِكِ، ولا يحمله، وإنما يقال في باب الملازمة والموافقة إذا وصفوا: هو ككفٍ على ساعد، وكساعد في ذراع، ونحو ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت