الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا، فتغَزونَ أنتم وهم عَدُوًّا منْ وَرائِكُمْ، فتُنْصَرونَ وتَغْنَمونَ وتَسْلَمونَ، ثمّ ترجِعونَ حتَّى تَنزِلُوا بمَرْجٍ ذِي تُلُولٍ، فيَرفَعُ رَجُلٌ منْ أهلِ النَّصْرانيَّةِ الصَّليبَ، فيقولُ: غَلَبَ الصَّليبُ، فيغضَبُ رَجُلٌ منْ المُسْلمينَ فيدُقُّهُ، فَعِنْدَ ذلكَ تَغْدِرُ الرُّومُ وتَجْمَعُ للملحمةِ"."
وزادَ بَعْضُهم"ويثورُ المُسْلِمونَ إلى أَسْلِحَتِهِمْ فَيَقْتَتِلونَ، فيُكرِمُ الله تِلْكَ العِصابةِ بالشَّهادَةِ".
قوله:"وهم عددًا [1] من ورائكم"، (عددًا) ؛ أي: وهم من ورائكم عَدد أي: وهم غيرُكم في العدد؛ يعني: عددهم أكثرُ من عددكم.
"بمَرجِ"؛ أي: بروضة فيها تُلُول، وهو جمع تَل، وهو الموضع المرتفع، والله أعلم بالخير والصواب [2] .
(1) كذا في جميع النسخ، ولعلها رواية المصنف، والرواية المعروفة:"عدوًا".
(2) جاء في النسخة الخطية المرموز لها بـ"م"ما نصه:"وصل الشارح إلى هنا، وتوفي، غفر الله له، وأتم هذا الكتاب المبارك الفقيه العالم البارع الكامل شرف المتعال عثمان مدَّ الله ظلَّه، ابتدأ شرحه من ها هنا".