فهرس الكتاب

الصفحة 2560 من 3031

إطلاقًا لاسم الكل على الجزء، وهذا مجازٌ شائعٌ فصيح جدًا.

فإذا تقرر هذا؛ فالواقعة المذكورة بالكيفية المذكورة وقعت فيها بأسرها كما ذكرت، والله أعلم.

4192 - عن أنسٍ: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يا أَنَسُ إنَّ النَّاسَ يُمَصَّرونَ أمصَارًا، وإن مِصرًا منها يُقالُ لهُ: البَصْرَة، فإنْ أَنْتَ مَررتَ بها أو دَخَلْتَها فإيَّاكَ وسِباخَها وكَلاءَها وسُوقَها وبابَ أُمرائِها، وعليكَ بضَواحِيها، فإنَّه يكونُ بها خَسْفٌ وقَذْفٌ ورَجْفٌ، وقومٌ يَبيتونَ ثم يُصْبحونَ قِردةً وخَنازيرَ".

قوله:"إن الناس يُمَصِّرُون أمصارًا ..."إلى آخره، (التَّمصِيْرُ) : وضعُ أساسِ مصر وبناءه، و (السَّبَاخ) : جمع سَبخة، وهي أرضٌ ذاتُ ملح، يقال: (أرضٌ سَبخَة) ؛ أي: ذاتُ سِبَاخ، (الضواحي) : جمع الضَّاحية، وهي الناحية البارزة، (مكان ضاحٍ) ؛ أي: بارز.

(الخَسْفُ) ها هنا: الإذهاب في الأرض، (خَسَفَ الله به الأرضَ) ؛ أي: غابَ به فيها، قال الله سبحانه: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81] .

(القَذْفُ بالحِجَارة) : الرمي بها، (الرَّجْفُ والرَّجْفَةُ) ؛ أي: الزلزلة، و (الرَّجَفَان) : الاضطراب.

(القِردةُ) : جمع قرد، و (الخنازير) : جمع خنزير.

أراد بـ (الكَلأَ) ها هنا: مواضعَ الرعي؛ يعني: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأنس: يا أنس! إن الناس يبنون أمصارًا كثيرة ويسكنون فيها، وإن مِصرًا منها يقال له: البصرة، فإن اتفق مرورُك بها، أو دخولك فيها، فاحذر عن سباخها وكَلأها.

وفي بعض النسخ: بدل:"كلأها":"نخيلها وسوقها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت