(الشُّرَطُ) ؛ لأنهم جعلوا لأنفسهم علامةً يُعرفون بها، ومنه الحديث أنه قال - صلى الله عليه وسلم:"إن من أَشْرَاط السَّاعة أن يكون كذا وكذا"؛ أي: مِنْ عَلاماتها.
مِنَ الصِّحَاحِ:
4194 - قال رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ مِنْ أَشْراطِ السَّاعةِ أنْ يُرفَعَ العِلمُ، ويَكْثُرَ الجهلُ، ويكثُرَ الزِّنا، وَيكْثُرَ شُرْبُ الخَمْرِ، ويَقِلَّ الرَّجالُ، ويَكْثُرَ النِّساءُ، حتَّى يَكونَ لخَمْسينَ امرَأَةً القَيمُ الوَاحِدُ".
وفي رِوايةٍ:"يَقِلُّ العِلمُ ويَظهَرُ الجَهْلُ".
قوله:"يكون لخمسينَ امرأة القَيمُ الواحدُ"؛ يعني: مِنْ أشراطِ السَّاعة أنه يقلُّ الرجالُ ويكثرُ النساءُ، حتى يكون لخمسينَ امرأة قيمٌ واحدٌ، وليس المراد منه: أن تكون منكوحاته، و (القيم) : القائم بمصالحهن، فيكنَّ زوجاتِهِ وأمهاته وجداته وأخواته وعماته وخالاته.
4195 - عن جابرِ بن سَمُرَةَ قال: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"إِنَّ بَيْنَ يَدَي السَّاعةِ كذَّابينَ فاحْذَرُوهُم".
قوله:"إن بينَ يَدَي السَّاعةِ كذَّابين فاحذَرُوهم"، معنى (كذابين) ظاهر، والمراد: كثرةُ الجهل، وقلةُ العلم، والإتيانُ بالموضوعات من الأحاديث، وما يفترونه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كما ترى في زماننا مما يرويه القصاص والفصالون.
ويحتمل أن يكونَ مرادُهُ: ادعاءَ النبوة كما كان في زمانه وبعد زمانه.
ويحتمل أن يكون المراد بـ (الكذَّابين) : جماعةٌ يدعون أهواءً فاسدة، ويسندون اعتقادهم الباطل إليه - صلى الله عليه وسلم - كأهل البدع كلهم، ونعوذ بالله من ذلك.