فهرس الكتاب

الصفحة 2567 من 3031

ويحتمل أن يريد أنه مال مغضوب عليه كَمَالِ قارون، والمالُ المغضوب عليه غضبًا إلهيًا كثير النكد يحرمُ الانتفاع به، والحديث الذي بعده يدل عليه، وهو قوله - عليه الصلاة والسلام:"لا تقومُ السَّاعة حتى يَحْسِرَ الفراتُ عن جَبلٍ من ذهبٍ يقتتلُ الناسُ".

4202 - وقالَ:"تَقيءُ الأَرضُ أفْلاذَ كبدِها أمثالَ الأُسْطُوانِ منَ الذَّهَبِ والفِضَّةِ، فيَجِيءُ القاتِلُ فيقولُ: في هذا قَتَلْتُ، ويَجِيءُ القَاطِعُ فيقولُ: في هذا قَطَعتُ رَحِمي، ويَجِيءُ السَّارِقُ فيقولُ: في هذا قُطِعَتْ يَدي، ثم يَدَعُونَهُ فلا يَأْخُذونَ منهُ شيئًا".

قوله:"تقيءُ الأرضُ أفلاذَ كَبدِهَا ..."الحديث.

قال في"شرح السنة": (أفلاذَ كَبدِهَا) : أراد به: أن تخرج الكنوز المدفونة فيها، كما قال جل جلاله: {وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا} [الزلزلة: 2] و (الفِلْذَةُ) : لا تكون إلا للبعير، وهي قطعة من كبدها، وتجمع فِلَذًا وأفلاذًا، وهي القطع المقطوعة طُولًا.

و (قيئُها) : إخراجُها، شبه بالكبد الذي في بطن البعيرِ؛ لأنه من أطايب الجزور.

وقيل: تُخْرِجُ ما في بطنها من معادن الذهب والفضة. هذا كله لفظ"شرح السنة".

قوله:"أمثالَ الأُسْطُوان": منصوبة على الحال، تقديره: مشابهةً للأسطوان، ويجوز أن يكون بدلًا عن (أفلاذ كبدها) وهو بدل الكل عن الكل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت