الجنَّةِ، فقال:"دَرْمَكَةٌ بَيْضاءُ مِسْكٌ خالِصٌ".
قوله:"دَرْمَكَةٌ بيضاء"، (الدرمكة) : الدقيقُ الحواريُّ الأبيض، فإذا كان كذلك فقوله: (بيضاء) للتأكيد، كما تقول: أبيضُ يَقَقٌ، وإنما شبَّه تربةَ الجنة بالدرمكة لبياضها، وبالمسك لطيبها.
4251 - عن نافعٍ قال: لقيَ ابن عُمرَ ابن صَيَّادٍ في بَعْضِ طُرُقِ المدينةِ، فقالَ لهُ قولًا أَغْضَبَهُ، فانتَفَخَ حتَّى مَلأَ السِّكَّةَ، فدخلَ ابن عُمرَ على حَفْصَةَ وقدْ بَلَغَها، فقالتْ لهُ: رَحِمَكَ الله، ما أَرَدْتَ منْ ابن صَيَّادٍ؟ أما علِمْتَ أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"إنَّما يَخْرُجُ منْ غَضْبَةٍ يغضَبُها".
قوله:"فانتفخ"؛ أي: صار ذا نفخٍ؛ يعني: صار بدنه منتفخًا ذا ريحٍ من الضبِ"حتى ملأ تلك السِّكةً"من بدنه.
قوله:"قد بلغها"؛ أي: بلَّغَ ابن عمر تلك القصة التي جرت بينه وبين ابن الصياد إلى حفصة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت له:
"رحمكَ الله ما أردت من ابن صياد؟" (ما) في (ما أردت) للاستفهام، محله نصب؛ لكونه مفعول (أردت) مقدَّمًا عليه؛ أي: أيَّ شيء أردتَ منه، و (من) مفعول ثانٍ لها، تقول: أردتُ من زيد الخيرَ.
قوله:"إنما يخرجُ من غضبةٍ يغضبها"؛ يعني: إنما يخرج الدجَّال حين يغضب.
4252 - عن أبي سعيدٍ الخُدْرِيِّ قال: صَحِبْتُ ابن صَيَّادٍ إلى مَكَّةَ، فقالَ