فهرس الكتاب

الصفحة 2622 من 3031

يعني: وجدنا فيهما جميع الصفات التي سمعناها من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

قوله:"فإذا هو مُنجدَلٌ في الشمس"، (منجدل) ؛ أي: ساقط.

قال في"الصحاح": (انجدل) : إذا سقط.

قوله:"وله هَمْهَمةٌ": (الهمهمة) : ترديدُ الصوت في الصدر، يقال: همهمت المرأة في رأس الصبي، وذلك إذا نوَّمته بصوت رقيق، ترقِّقه له، ذكره في"الصحاح".

وهي ها هنا عبارةٌ عن كلام خفي غير مفهوم.

4258 - وعن جابرٍ - رضي الله عنه: أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمَدينةِ ولَدَتْ غُلامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طالعَةٌ نابُهُ، فأَشْفَقَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فآذنَتْهُ أُمّهُ فقالت: يا عبدَ الله! هذا أبو القاسِم، فَخَرَجَ منَ القَطِيْفَةِ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"ما لها؟ قاتَلَها الله، لو تَرَكتْهُ لبَيَّنَ"، فَذَكَرَ مِثلَ مَعْنَى حديثِ ابن عُمَرَ، فقالَ عُمرُ بن الخَطَّابِ - رضي الله عنه: ائذَنْ لي يا رسولَ الله! فأقتُلَهُ، فقالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"إنْ يكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صاحبَهُ، وإنَّما صاحِبُهُ عيسَى ابن مَرْيَمَ عليه السلام، وإلا يكُنْ هوَ فَلَيسَ لكَ أنْ تقتُلَ رَجُلًا منْ أَهْلِ العَهْدِ"، فلمْ يزَلْ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - مُشْفِقًا أنَّهُ الدَّجَّالُ.

"فأشفق"؛ أي: خاف.

"فآذنته أمُّهُ"؛ أي: أعلمته أمه.

قوله:"ما لها": (ما) للاستفهام مبتدأ، و (لها) خبره.

قوله:"إن يكن هو فلستَ صاحبَهُ": كان قياسه: إيَّاه، فيجوز أن يكون أوقع ضمير المرفوع موقعَ المنصوب تأكيدًا، ويجوز أن يكون (هو) مبتدأٌ خبرُهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت