فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 3031

كافرًا، و (المَسخ) : أن يُغير الله تعالى صورةَ إنسانٍ فيجعلَه صورةَ غيرِ صورةِ الإنسانِ، كما فعل بقومٍ من بني إسرائيل، فجعلهم قردةً وخنازيرَ.

"وذلك في المكذِّبين بالقَدَر"؛ أي: يكون ذلك الخَسفُ والمَسخُ في قومٍ يقولون: ليس ما يجري في العالم بتقدير الله، تعالى بل يقولون كلُّ شخصٍ خالقُ أفعالِه.

وجاء في حديث:"أنه يكون بالبصرة خَسفٌ وقَذفٌ ورَجفٌ، وقومٌ يَبِيتُونَ ويُصبِحُون قِرَدةً وخنازيرَ"؛ وإنما تكون هذه الأشياء في البصرة لأن أكثرَ أهلِها قَدَريةٌ.

(القَذْف) : الرمي بالحجارة من السماء، (الرجف) : الزلزلة وتحرُّك الأرض بحيث تخرب الديار منها.

85 -وعنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"القَدَرِيَّة مَجُوسُ هذهِ الأُمَّة، إِنْ مَرِضُوا فلا تعودُوهم، وإنْ ماتُوا فلا تشهدُوهم".

قوله:"وعنه"؛ أي: وعن ابن عمر - رضي الله عنهما -، قال الخطابي رحمه الله: سُميت"القَدَرية مجوس هذه الأُمة"؛ لأن قولَهم يشبه قولَ المجوس؛ لأن المجوسَ يقولون: الخيرُ من فعل النور، والشرُّ من فعل الظُّلمة، وكذلك القَدَرية تقول: الخيرُ من الله، والشر من الشيطان أو من النفس، هذا قول بعض القَدَرية، وبعضهم يقولون: جميع ما نعمل من الخير والشر يخلقه الشخص.

قوله:"إن مَرِضُوا فلا تَعُودُهم"، عادَ يَعُودُ عيادة: إذا أتى الرجلَ المريضَ وسأله كيف هو في مرضه؛ يعني: لا تُجالسوهم في حالة الصحة، ولا تعودوهم في حال المرض؛ فإنه ظهر بينكم وبينهم عداوة ومخالفةٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت