فهرس الكتاب

الصفحة 2676 من 3031

النَّارِ إلَّا مَنْ قد حَبَسَهُ القُرْآنُ"، أيْ: وَجَبَ عليهِ الخُلودُ، ثُمَّ تلا هذهِ الآية: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} وقالَ:"وهذا المَقَامُ المَحْمُودُ الذي وُعِدَهُ نبيُّكُمْ - صلى الله عليه وسلم -"."

قوله:"ويُحبَس المؤمنون يومَ القيامة حتى يُهَمُّوا بذلك"، قال الإمام التُّورِبشتي في"شرحه": (يُهَمُّوا) علي بناء المجهول.

قال في"الصحاح": أهمَّني الأمر: إذا أقلقَك وحَزَبَك؛ يعني: يكون المؤمنون محبوسين يومَ القيامة حتى يحزنوا بذلك الحبس.

قوله:"فيقولون: لو استشفعنا إلى ربنا فيُريحنا من مكاننا"، قال في"الصحاح": استَشفعتُه إلى فلانٍ؛ أي: سألتُه أن يَشفعَ لي إليه.

(لو) ها هنا: بمعنى التمني، معناه: ليت، و (فيُريحنا) : نصب على جوابه بإضمار (أن) ، ويجوز أن يرفع على أنه خبر مبتدأ محذوف؛ أي: فهو يريحنا، تقديره: ليتَنا نَستشفعُ أحدًا إلى ربنا فيريحنا؛ يعني: يقولون متضرِّعين: استشفعنا أن يشفعَ لنا إلى ربنا، فيريحنا؛ أي: فيريحنا ربنا من مشقة هذا الحبس وطوله في هذا المقام.

قوله:"فيأتون آدمَ فيقولون: أنتَ آدمُ ..."إلى قوله:"فيقول: لست هُناكم"، قال في"الصحاح": هناك وهنالك: للتبعيد، واللام زائدة، والكاف للخطاب، والتاء في (لست) : اسمه، و (هناك) : خبره ظرف مكان متعلق بمحذوف، وتقديره: لستُ نازلًا في مقام الشفاعة؛ يعني: يقول آدم عليه السلام: لستُ بمكانكم الذي تظنُّون أني فيه؛ يعني: ليس لي مقامُ الشفاعة لجميع الخلق.

"ويذكر خطيئته ويقول لهم: ولكن اذهبوا إلى نوح عليه السلام؛ فإنه أولُ نبيٍّ بعثَه الله إلى أهل الأرض": وقيل: إنما قال آدم عليه السلام: (إنه أولُ نبيٍّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت