فهرس الكتاب

الصفحة 2681 من 3031

قد يَرِدُ إلى عيار المحسوس؛ ليُعلَم، ذكره في"شرح السُّنَّة".

وتحقيقه: أنه أراد بمثقال الخردلة: أدقَّ ما يُفرَض من الإيمان، بحيث ينتهي إلى أنه لا قسمةَ بعده، فليس بعدَه إلا الكفرُ الصريحُ؛ فإن الإيمانَ كلما قلَّ قَرُبَ من الكفر حتى ينتهيَ إليه.

قوله:"ائذن لي فيمَن قال: لا إله إلا الله ..."الحديث.

(ائذن) : أمر من: أَذِنَ له في الشيء يَأذَن إذْنًا - بسكون الذال: إذا أجابَ أحدًا فيما طلَبه.

الواو في:"وعِزَّتِي": واو القَسَم، وفي (وكبريائي) (وعظمتي) : عطف على واو القَسَم، و"لأَخرجَنَّ": جواب القَسَم، والكِبرياء بالكسر، والكبرياء و (العَظَمة) : اسمانِ مترادفانِ معناهما في الحقيقة: الترفُّع عن الانقياد، ولا يستحق ذلك غيرُ الله سبحانه.

4318 - عن أبي هُريرَةَ - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"أَسْعَدُ النَّاسِ بشفاعَتي يَوْمَ القِيامَةِ مَنْ قال: لا إله إلاَّ الله خالِصًا مِنْ قَلْبهِ - أو: - نَفْسِهِ".

والجمع بين هذا الحديث والذي يليه وهو قوله:"أسعدُ الناس بشفاعتي ..."إلى آخره: أن المراد بالأول: إخراجُ جميع الأمم الذين آمنوا على أنبيائهم، لكنهم استوجبوا النار، وليس ذلك لمخلوقٍ، فلهذا قال: ليس ذلك لك.

والمراد بالآخر: مَن قال: لا إله إلا الله من أمته - صلى الله عليه وسلم -، أو مخصَّص بقائلي هذه الكلمة بلا عمل أصلًا، وهؤلاء لا تَسَعُهم إلا الرحمةُ الإلهيةُ العامةُ، والمراد بالآخر: الذين خلطوا عملًا صالحًا وآخرَ سيئًا، أو تخصيص الأول بمَوطنٍ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت