فهرس الكتاب

الصفحة 2683 من 3031

القيامة؛ لأن السيادةَ في الدنيا تُوجَد لغيره مجازًا، وله في الآخرة حقيقةً، فلمَّا نَهَسَ من تلك الذراع نهسةً بعد أن كانت معجبةً له - صلى الله عليه وسلم - فقال: (أنا سيدُ الناس يومَ القيامة) ؛ إشارةً إلى أن نعيمَ الآخرة باقٍ أبديٌّ، فلا ينبغي لأحدٍ أن يغترَّ بما هو بصدد الفناء، وهو نعيم الدنيا.

وتفسير باقي الحديث مذكور في (حديث الشفاعة) ، وتلخيصه: أن جميعَ الناس يومَ القيامة من الأنبياء - صلوات الله عليهم - وغيرهم يحتاجون إلى شفاعتي؛ لكرامتي عند الله سبحانه وتعالى، فإذا اضطروا جاؤوني طالبين لشفاعتي لهم.

قوله:"يومَ يقوم الناس": يحتمل أن يكون جوابَ سائلٍ: ما يومُ القيامة؟ فقال - صلى الله عليه وسلم: (يومَ يقومُ الناس لربِ العالمين) ، ويحتمل أن يكون بدلًا لـ (يومَ القيامة) .

قوله:"ما بين المِصراعَين من مَصَاريع الجنة كما بين مكةَ وهَجَر"، (المِصْرَاعان) : البابان المعلَّقان على مقعدٍ واحدٍ، والمِصْرَاع: مِفْعَال من: الصَّرع، وهو الإلقاء، وإنما سُمي البابُ المُعلَّق مِصْرَاعًا؛ لأنه كثيرُ الإلقاء والدفع.

وقيل: (هَجَر) : قرية من قرى المدينة، والقُلَّتانِ مأخوذة من قِلاَلها، وقيل: قرية من قرى البحرين؛ يعني: مسافةُ ما بين البابَين كمسافة ما بين مكة وهَجَر.

4320 - وعن حُذَيْفةَ - رضي الله عنه - في حَديثِ الشَّفاعَةِ، عن رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - قالَ:"وتُرْسلُ الأَمانةُ والرَّحِمُ فيقومانِ جَنَبَتَيْ الصِّراطِ يَمينًا وشِمالًا".

قوله:"وتُرسَل الأمانةَ والرَّحِمُ، فيقومان بجَنْبَتَي الصِّراط يمينًا وشمالًا)،"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت