4407 - وقالَ:"إنَّ الحَمِيمَ لَيُصَبُّ على رُؤُوسهِمْ فيَنْفُذُ الحَمِيمُ حتَّى يَخلُصَ إلى جَوْفِهِ، فيَسْلُتُ ما في جَوْفِهِ حتَّى يَمْرُقَ منْ قَدَمَيْهِ، وهو الصَّهْرُ، ثمَّ يُعادُ كما كانَ".
قوله"إن الحميمَ لَيُصَبُّ على رؤوسهم": الحميم والحميمة: الماء الحارُّ.
و (الصَّبُّ) : إراقة الماء، يقال: صَبَبتُ الماءَ فانصبَّ؛ أي: سكبتُه فانسَكَبَ.
و (ينفذ) ؛ أي: يمضي، يقال: نَفَذَ السهمُ من الرَّمِيَّة نفاذًا ونفوذًا: إذا مضى.
وخَلَصَ إليه الشيءُ: وصلَ.
قوله:"فيَسلُتُ ما في جوفه حتى يَمرُقَ من قدَميه"، (يَسلُت) ؛ أي: يمسح، من سَلَتَ القصعةَ: إذا مسحَها من الطعام، وسَلَتَتِ المرأةُ خضابَها عن يدها: إذا مسحتْه، وألقتْه عنها، وسَلَتَ بالسيف أنفَه؛ أي: جَدَعَه.
و (المُروق) : الخروج، من: مَرَقَ السهمُ من الرَّمِيَّةِ مروقًا؛ أي: خرجَ من الجانب الآخر، ومنه سُميت الخوارجُ مارقةً؛ لمُروقهم عن مذهب أهل السُّنَّة.
و (الصَّهْرُ) : الإذابة، يقال: صَهرتُ الشيءَ فانصَهَرَ؛ أي: أَذبتُه فذَابَ، فهو صهير.
4408 - عن أبي أُمامَةَ - رضي الله عنه -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في قوله {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ} قالَ:"يُقرَّبُ إلى فيهِ فَيَكْرهُهُ، فإذا أُدْنِيَ مِنْهُ شَوَى وَجْهَهُ وَوَقَعَتْ فَرْوَةُ رأْسِهِ، فإذا شَرِبَهُ قَطَّعَ أَمْعاءَهُ حتَّى تَخْرُجَ مِنْ دُبُرِهِ، يقولُ الله تعالَى: {وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ} ويقولُ: {وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ} ".
قوله: {وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ (16) يَتَجَرَّعُهُ} ، وصديد الجرح: ماؤه الرقيق