فهرس الكتاب

الصفحة 2741 من 3031

قال ابن الأنباري: الغَسَّاق: باردٌ مُحرِق لا يُقدَر على شربه مِن بردِه، كما لا يُقدَر على شرب الحميم لحرارته.

قال السُّدَّي: هو ما يسيل من أعينهم من الدموع، يُسْقَونه مع الحميم، يقال: غَسَقَتْ عينُه: إذا سالت، تَغْسِق.

وقال غيره: هو ما يَغْسَقُ من جلود أهل النار من الصديد.

قال الإمام شهاب الدين التُّورِبشتي في"شرحه": وجدت في كتابِ جمعٍ من حُفَّاظ الحديث:"أهلَ الدنيا"مُقيدًا لامَه بالنصب، وليس ذلك بصوابٍ فإن (أنتن) لازم، يقال: نَتَنَ الشيءُ وأَنْتَنَ: إذا تغيَّر، وإنما الصواب: (أهلُ) بالرفع، ولو كان الفعل متعديًا كان المعنى أتمَّ وأوجهَ، فيحتمل أن الأصل فيه: (انتنَّ) بالتشديد، فلم يعرف بعضُ الرواة الفرقَ بين الكلمتين، فرواه: (أنتن) ، هذا كلُّه منقولٌ من"شرحه".

يعني: لو صُبَّ دَلْوٌ من صديد أهل النار في أهل الدنيا لم يكن لأهلها قرارٌ ولا سكونٌ من نَتَنِه، فكيف حالُ من هذا طعامُه؟! أعاذنا الله منه بفضله.

4411 - عن ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أَنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَرَأَ هذهِ الآيَة: {اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} قالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لوْ أنَّ قَطْرةً منَ الزَّقُّومِ قَطَرتْ في دارِ الدُّنيا لأَفْسَدَتْ على أَهْلِ الأَرْضِ مَعَايشَهُمْ، فكَيْفَ بِمَنْ يكونُ طعامُهُ؟"، صحيح.

قوله:"لو أن قطرةً من الزَّقُّوم قَطَرت في دار الدنيا"، الحديث.

(الزَّقُّوم) : شجرة خبيثة، ثمره كريهة الطعم، يُكرَه أهلُ النار على تناوله، فهم يتزقَّمونه على أشد كراهية منهم، ومنه قوله: تَزَقَّمَ الطعامَ: إذا تناوَلَه على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت