وقيل: الأول أصح، وقد أورد الترمذي في"كتابه":"لو أن رضاضةً مثلَ هذه"بدل (رضراضة) .
والرضاضة: قطعة من الرَّضَاض.
قال الإمام التُّورِبشتي: وفي سائر نسخ"المصابيح": (رضراضة) مكان (رضاضة) ، وهو غلطٌ لم يوجد في غير كتاب"المصابيح".
وهذا الحديث من جملة أحاديث"كتاب الترمذي"، ومن كتابه نقلَ المؤلفُ، ولعل الغلطَ وقعَ من غيره.
4415 - عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يقولُ:"أَنْذَرْتُكُم النَّارَ، أَنْذَرْتُكُم النَّارَ، فما زالَ يقولُها حتَّى لوْ كانَ في مَقامِي هذا سَمِعَهُ أَهْلُ السُّوقِ، وحتَّى سَقَطَتْ خَمِيصَةٌ كانتْ عَلَيهِ عِنْدَ رِجْلَيهِ".
قوله:"لو كان في مكاني هذا سمعَه أهلُ السُّوق"، (المكان) : المنزل؛ يعني: لو كان رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في منزلي هذا لَسمعَ صوتَه أهلُ السوق؛ لأنه بالَغَ في الإنذار ورفعَ صوتَه فيه.
4416 - عن أبي بُرْدَةَ عن أَبيهِ - رضي الله عنهما -، عن النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم:"إنَّ في جَهَنَّمَ وادِيًا يُقالُ لهُ: هَبْهَبُ، يَسكُنُه كُلُّ جَبَّارٍ".
قوله:"ويَسكنُه كلُّ جبَّار"؛ يعني: يسكن فيه، هذا من جملة ما يُقدَّر فيه معنى (في) اتساعًا؛ إجراء للظرف مَجْرَى المفعول به.