وقيل: أراد العربَ والعجمَ، جَمَعَهم الله في دينه ودعوته، ذكرهما في"الغريبين".
قال الحافظ أبو موسى: (الأَحْمَرُ) : ملك الشام، و (الأبيضُ) : مَلِكُ فارس، قاله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في حَفْر الخندق.
قال إبراهيم الحربي: إنما قال لملكِ فارسَ الكنز الأبيض؛ لبياض ألوانهم، وكذلك قيل لهم: بنو الأحرار؛ يعني: البيض، ولأن الغالبَ على كنوزهم الوَرِقُ، وهو الأبيضُ، وإنما فتحها عمر - رضي الله عنه -، وأخذ أبيضَ المدائن، وهو موضعُ المسجدِ اليوم.
قال: والغالب على ألوان أهل الشام الحمرةُ، وعلى بيوت أموالهم الذهبُ، وهي حمراء.
(السَّنَةُ) : القَحْطُ، (العامَّة) : ضدُّ الخاصَّة، من عَمَّ عمومًا، إذا شملَ،"سنة عامة"؛ أي: قَحْطٌ شاملٌ لجميعِ الخلق،"التسليطُ": الغلبة والقهر.
"يستبيح بَيْضَتَهم"، قال في"الغريبين": قال شمر: يريد جماعتَهم وأصْلَهم.
وقال الأصمعيُّ: بيضةُ الدار وَسَطُها ومُعْظَمُها، (الاستباحةُ) : الاستحالة.
"الأقطارُ": جمع قُطْر، وهو الجانبُ والنَّاحِيةُ.
"يَسْبي": مضارعٌ مِن (سبَى يَسْبي سَبْيًا) ، إذا أسرَ أسيرًا؛ يعني سألتُ الله سبحانه وتعالى ألَّا يُهْلِكَ أمتي بقَحْطٍ يشمَلُ جَمِيعَهم، بحيث يَسْرِي إلى جميع بلدان المُسْلِمين وأمصارِهم، وألَّا يغلب عليهم الأعداءُ من غيرهم؛ أي: من الكفرة، فيستأصلوهم، فأجابَ الله دعاءَه - صلى الله عليه وسلم - عليهم.
وقال:"يا محمد إني إذا قضيت قضاء فإنه لا يُرَدُّ، وإني أعطيتُك لأمتك أن لا أُهلِكَهم بسَنَةٍ عامَّةٍ"إلى آخره.