فهرس الكتاب

الصفحة 2807 من 3031

قَبيلةً، ثُمَّ جَعَلَهُمْ بُيوْتًا فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ بَيْتًا، فَأَنَا خَيْرُهُمْ نفْسًا وأَنَا خَيْرُهُمْ بَيتًا"."

قوله:"فكأنه سَمِعَ شيئًا، فقام النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على المِنْبر"، الحديث.

الضميرُ في (كأنه) للعَبَّاس؛ يعني: كَأَنَّ العباسَ عمَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - سَمِعَ شيئًا في حَقَّه."فقام على المِنْبر"؛ أي: وَعَظَ أُمَّتَه.

فقال:"من أنا؟" (مَنْ) للاستفهام، سؤالُ تقرير، و (أنا) عائدٌ إلى حقيقته وكماله النَّبوي المُصْطَفَوي الذي ما كانوا يعرفونه، وما عرفوا، ثم بَيَّنَ بعضَ كمالاته وفضائله.

فقوله:"أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب"، تواضُعًا منه - صلى الله عليه وسلم - مع فضائله التي لا تُحْصَى، وتَلْقينًا لأمته بالتواضع.

فقوله:"ثُمَّ جَعَلَهم فِرْقَتين"؛ أي: صَيَّر الخلقَ فريقين: العربَ والعَجَمَ.

"فجَعَلني في خيرهم فِرْقَةً"، (فِرْقَةً) نُصِبَ على التمييز؛ أي: خَلَقَني في خيرِ الخَلْق، وهم العَرَب.

"ثُمَّ جعلَ العربَ قبائلَ، فجعلني في خيرِهم قبيلةً"؛ أي: خَلَقَني في القبيلةِ التي هي خيرُ القبائل، وهي قريشٌ.

"ثم جَعَلَ تلك القبيلةَ بيوتًا"؛ أي: بُطونًا، والبطونُ: جمع بَطْنٍ، وهو دونَ القبيلة.

"فجَعَلَني في خيرِهم بيتًا"؛ أي: خَلَقَني في خيرِ البيوت، وهم قبيلةُ هاشم.

"فأنا خيرُهم نَفْسًا، وخَيرُهم بيتًا"؛ يعني: إذا تقرَّرَ هذا فأنا خيرُ جميعِ الخلائق نَفْسًا وبيتًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت