فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 3031

(الولاةُ) : جمع وَلِيًّ، وهو بمعنى الصَّدِيق والحَبيب؛ يعني: أنَّ لكلَّ نبيًّ أحباءَ وقُرَنَاء، وهو أَوْلَى بهم، وأقربُ إليهم في جميع الأوقات.

"وولِيي أبي"؛ يعني: به إبراهيم صلوات الله عليهما، وقد بيَّنَ لقولهم:"وخليلُ ربي"بإضافة الخليل إلى قوله: (ربي) ، أنَّ قولَه: (أبي) يعني به: إبراهيم - صلى الله عليه وسلم -، لا كما ذكر في كتاب"المصابيح"، وهو قوله: (ووليي أبي) .

هذا معنى كلام الإمام التُّوْرِبشْتِي في"شرحه".

فعلى هذا (خليل ربي) معطوف على (ربي) ، الذي هو مرفوع.

وكان قياسه أن يكون: وليي أبي خليلُ ربي، من غير (واو) ؛ ليكون عطفَ بيانٍ لـ (أبي) ، لأن الواو تؤدَّي إلى التغاير، فيؤذِنُ بأن الروايةَ: وليي أبي وخليلي ربي، كما هو في كتاب"المصابيح".

4490 - عَنْ جَابرٍ - رضي الله عنه: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"إنَّ الله بَعثَنِي لِتَمَامِ مَكارِمِ الأخْلاقِ، وكَمَالِ مَحاسِنِ الأفعْالِ".

قوله:"إنَّ الله بعثني لتمامِ مكارمِ الأخلاق، وكمالِ محاسنِ الأفعال".

(بَعَثَ) إذا أَرْسَلَ، (التمامُ) : مصدرُ (تَمَّ) إذا كَملَ، (المكارم) : جمع مَكْرُمَة، وهي خصلةٌ يُكْرَمُ الشخصُ بها؛ أي: يَسْتَحِقُّ أن يكون كريمًا، والكَرَمُ ليس نفسَ السَّخَاء، ولهذا يوصَفُ العَرْشُ والقرآن بالكريم، بل الكريم صفةٌ محمودةٌ عالية.

و (الأخلاقُ) : جمع خُلُق، و (المحاسن) : جمع حُسْن، جمعٌ غير قياسي.

يعني: إن الله سبحانهَ بعثني إلى العالَم ليتمَّمَ بوجودي مكارمَ أخلاقِ عبادهِ، ويُكَمَّلَ بي محاسنَ أفعالهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت