فهرس الكتاب

الصفحة 2872 من 3031

لبُطونِ قُريشٍ، حتَّى اجتمعُوا، فجَعَلَ الرَّجُلُ إذا لمْ يستطِعْ أنْ يَخرجَ أَرْسَلَ رَسُولًا لِينظُرَ ما هوَ، فجَاءَ أبو لَهَبٍ وقُريشٌ، فقال:"أرأيتُمْ إنْ أخبرتُكُمْ أنَّ خَيْلًا تخرُجُ منْ سَفْحِ هذا الجَبلِ - وفي رِوَايةٍ: أنَّ خَيْلًا تخرجُ بالوادِي تُريدُ أنْ تُغيرَ عليكُم - أكُنتُمْ مُصَدِّقيَّ؟"، قالوا: نَعَمْ، مَا جرَّبنا عليكَ إلَّا صِدقًا، قَالَ:"فإنَّي نَذِيرٌ لَكُمْ بيْنَ يَدَيْ عذابٍ شَدِيدٍ"، قَالَ أبو لَهَبٍ: تبًّا لكَ، ألِهذا جَمعْتَنا؟ فنزلَتْ: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ} [المسد: 1] .

قوله:"فجعل ينادي يا بني فهر"الحديث.

"جعل"ها هنا بمعنى: طفق.

قال في"الصحاح": و (فِهْر) أبو قبيلة من قريش، وهو فهر بن مالك بن النَّضْر بن كنانة. و (عدي) من قريشٍ رهطُ عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وهو عدي بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر.

و"البطون": جمع بطن، وهو دون القبيلة.

"أرأيتم"معناه: أخبروني. و"الخيل"ها هنا بمعنى: الفرسان، قال الله تعالى: {وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ} [الإسراء: 64] ؛ أي: بفرسانك، و"الصفح": ناحية الشيء؛ يعني: أعلموني أني إن أخبرتكم بخروج الأعداء من ناحية هذا الجبل فهل أنتم تصدقوني فيه أم لا؟، قالوا: نعم، فإنا جربناك في الأمور، ووجدناك صادقًا.

"قال: فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد"، (النذير) : المنذر، (بين يدي عذاب شديد) ؛ أي: قدَّام عذاب شديد إما في الدنيا أو في الآخرة.

"قال أبو لهب: تبًا لك، ألهذا جمعتنا؟ فنزلت: {تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ} (تبًا له) ؛ أي: خسرانًا وهلاكًا له، وهذا من المصادر التي لا يستعمل إظهار فعلها كسقيًا ورعيًا؛ يعني: قال أبو لهب للنبي - صلى الله عليه وسلم: تبًا لك ألأجل هذا دعوتنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت