فهرس الكتاب

الصفحة 2881 من 3031

في"تفسير اللباب"في سبب النزول: عن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقالت قريش: هذا سحر ابن أبي كبشة فاسألوا السُّفَّار، فسألوهم، فقالوا: نعم قد رأيناه، فأنزل الله تعالى هذه الآيات.

4569 - وقَالَ ابن مَسْعُودٍ - رضي الله عنه: انشقَّ القَمرُ على عهْدِ رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم - فِرقتَيْنِ: فِرْقَةً فوقَ الجبَلِ، وفِرْقَةً دُونَهُ، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم -"اشْهَدُوا".

قوله:"فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه"قيل: الفرق والفرقة: الفلق من الشيء إذا انفلق، والفلق؛ أي: القطعة والشق.

ووجه علوِّ فرقة وتسفُّل أخرى: التنبيه الشديد على حصول الانشقاق، إذ لو تساوتا لتُوهِّم أن شعاع القمر اتسع كما يتسع في ليلة البدر، فلما تباينتا علوًا وسفلًا ظهر الانشقاق الصريح.

4570 - عَنْ أَبي هُريْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قالَ أبو جَهْلٍ: هلْ يُعَفِّرُ مُحَمَّدٌ وجْهَهُ بَيْنَ أظهُرِكُمْ؟ فقيلَ: نعمْ، فقالَ: واللاَّتِ والعُزَّى، لَئِنْ رأيتُهُ يفعلُ ذلكَ لأَطأنَّ على رَقَبَتِهِ، فأتَى رَسُوْلَ الله - صلى الله عليه وسلم - وهوَ يُصلِّي، زَعَمَ لِيَطأَ على رَقبَتهِ، فما فَجِئَهُم منهُ إلَّا وهوَ يَنْكِصُ على عَقِبَيْهِ ويَتَّقي بيدَيْهِ، فقيلَ لهُ: مالكَ؟ فقَالَ: إنَّ بينِي وبينَهُ لخَندقًا منْ نارٍ وهَوْلًا وأجنِحةً، فقالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم:"لوْ دَنا مِنِّي لاخْتَطَفَتْهُ المَلائِكَةُ عُضْوًا عُضْوًا".

قوله:"هل يعفر محمد وجهه بين أظهركم؟ فقيل: نعم"الحديث.

"التعفير": التمريغ، و (يعفِّر) : معناه ها هنا: يسجد."بين أظهركم"؛ أي: بينكم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت