4587 - وعنِ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما: أنَّ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قالَ يومَ بَدْرٍ:"هذا جِبريلُ آخِذٌ بِرَأسِ فرَسهِ، عَليهِ أداةُ الحَرْبِ".
قوله:"عليه أداةُ الحرب": الضمير في (عليه) يعود إلى جبريل عليه السلام.
(الأَدَاة) : الآلة.
4588 - وقَالَ ابن عبَّاسٍ - رضي الله عنهما: بَيْنَما رَجُلٌ مِنَ المُسْلِميْنَ يومئذٍ يَشتَدُّ في أثَرِ رَجُلٍ مِنَ المُشْرِكينَ أَمَامَهُ، إِذْ سَمِعَ ضَرْبَةً بالسَّوْطِ فَوقَهُ، وصَوْتَ الفَارِسِ يَقُولُ: أقْدِمْ حَيْزومُ! إذْ نظرَ إلى المُشركِ أَمَامَهُ خَرَّ مُسْتَلْقِيًا، فنظرَ إليهِ، فإذا هوَ قدْ خُطِمَ أنفُهُ وشُقَّ وجهُهُ كضَرْبةِ السَّوْطِ، فاخْضَرَّ ذلكَ أجْمَعُ، فجاءَ الأَنْصَارِيُّ فَحَدَّثَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال:"صَدَقْتَ، ذلكَ منْ مَدَدِ السَّمَاءِ الثالِثةِ".
قوله:"بينما رجلٌ من المسلمين يومئذٍ يَشْتَدُّ"، أصل (بينَمَا) بينَ، فزيدت عليه (ما) ، و (ما) عِوَضٌ عن المضاف إليه، وتقديره: بينَ أوقاتِ محاربتنا.
و (رجلُ) : مبتدأ، و (من المسلمين) : صفته، و (يشتدُّ) : خبره، ومعناه: يعدو، والتنوين في (يومئذ) تنوين عوض؛ أي: يومَ إذ قامَتْ الحربُ.
قوله:"إذ سَمِعَ ضربةً بالسَّوط"، (إذ) ها هنا: للمفاجأة.
قوله:"أَقْدِمْ حَيْزوم!"، (الإقْدَام) : الشجاعة، ويقال: (أقدم) : زجرًا للفرس.
و (الحَيْزُوم) : وَسَطُ الصَّدر وما ينضم عليه الحِزَام، و (الحزيم) مثله، و (حَيْزُوم) : اسم فرسٍ من خيل الملائكة، ذكره في"الصحاح".
قوله:"قد خُطِمَ أنفُهُ": قال في"الغريبين": قال شِمَر: (الخَطْم) : الأَثَرُ