الضمير في (بينهما) عائد إلى الشجرتين.
يعني: حتى إذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بنصف الطريق من موضع تينك الشجرتين قال لهما:"التئما عليَّ بإذن الله"؛ أي: اجتمعا.
قوله:"فحانت مني لفتةٌ"، (حان) : إذا أتى وقت الشيء.
(لَفْتة) : فَعْلة من (الالتفات) .
يعني: كنت مُشتغلًا بنفسي، مطرقَ النظر، لا ألتفت إلى شيء، فالتفتُّ بغتة، فرأيت تلك المعجزة؛ افتراقَ الشجرتين بعد اجتماعهما.
4600 - عَنْ يَزيْدَ بن أبي عُبَيْدٍ - رضي الله عنهما - قال: رأيتُ أثَرَ ضَرْبةٍ في سَاقِ سَلَمةَ ابن الأكْوَعِ - رضي الله عنه - فقلتُ: يا أبا مُسْلمٍ! ما هذِه الضَّرْبةُ؟ قال: ضَرْبةٌ أصَابَتْنِي يومَ خَيْبَرَ، فقالَ النَّاسُ: أُصيْبَ سَلَمَةُ، فأتيتُ النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فنَفثَ فيهِ ثَلاثَ نَفَثَاتٍ، فمَا اشْتَكَيْتُها حتَّى السَّاعةِ.
قوله:"أُصيبَ سلمةُ"؛ أي: أصابته جراحةٌ.
4601 - وقَالَ سهْلُ بن سَعْدٍ - رضي الله عنه: قالَ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - يومَ خَيْبَرَ:"لأُعْطِيَنَّ هذِه الرَّايةَ غَدًا رَجُلًا يَفتحُ الله على يَديهِ يُحبُّ الله ورسولَهُ ويُحبُّهُ الله ورسولُهُ"، فلمَّا أصْبحَ النَّاسُ غَدَوْا على رَسُولِ الله - صلى الله عليه وسلم -، فَقَال:"أَيْنَ عليُّ بن أبي طالِبٍ؟"، فقالوا: هوَ يا رَسُولَ الله! يَشْتَكِي عيْنَيْهِ، فأُتِيَ بهِ، فبَصقَ في عَيْنَيْهِ ودَعا لهُ فَبَرَأَ حتَّى كأنْ لَمْ يَكُنْ بهِ وجَعٌ، فأعطاهُ الرايةَ.
قوله:"فلمَّا أصبح الناس غدَوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"، يقال: (غدا عليه)